الصحراء 24 : رباب الداه
حددت المذكرة التوجيهية لمشروع قانون المالية لسنة 2026، التي وجهها رئيس الحكومة إلى مختلف القطاعات الوزارية، أربع أولويات كبرى تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، ترسم مسار مرحلة جديدة في مسار التنمية الوطنية.
وتشمل هذه الأولويات: تعزيز إقلاع المملكة، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والمجالية، وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية، وتسريع الإصلاحات الهيكلية الكبرى، مع الحفاظ على توازن المالية العمومية.
ويراهن المشروع على تعبئة روافع النمو والاستثمار وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، في انسجام مع الرؤية الملكية الداعية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية عبر نموذج تنموي متوازن ومندمج.
كما يضع النهوض بالتشغيل، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتدبير الموارد المائية، وتأهيل المجالات الترابية في صلب أهدافه.
وتولي الحكومة ضمن هذا الإطار أهمية خاصة لتعزيز العمل الاجتماعي للدولة، من خلال تعميم الدعم المباشر، وتوسيع التغطية الاجتماعية، وتحسين الولوج إلى السكن، وتقوية القدرة الشرائية للأسر.
كما يركز المشروع على إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، قائم على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة ومبدأ التضامن بين المجالات.
ويستهدف مشروع قانون المالية لسنة 2026، وفق المذكرة، بلوغ معدل نمو اقتصادي في حدود 4,5%، وخفض عجز الميزانية إلى 3% من الناتج الداخلي الخام، مع التحكم في المديونية عند 65,8% في أفق سنة 2026، بما يضمن تحفيز نمو مستدام ويعزز مكانة المملكة ضمن الدول الصاعدة.

