التأكيد الأمريكي المتجدد على مغربية الصحراء يُعزز المكاسب الدبلوماسية للمملكة ويُربك خصوم الوحدة الترابية
الصحراء 24 : رباب الداه
تتواصل انتصارات المغرب الدبلوماسية بشأن قضية الصحراء المغربية، في ظل دينامية رفيعة يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعلت من الوحدة الترابية معياراً أساسياً في علاقات المملكة الخارجية، ونقطة ارتكاز لكل الشراكات الاستراتيجية، وهو ما أثمر موقفاً دولياً متزايد الوضوح والدعم.
وفي هذا السياق، جددت الولايات المتحدة الأمريكية، على لسان المسؤولة البارزة في وزارة خارجيتها “ليزا كينا”، دعمها الكامل لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وواقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء. جاء هذا التأكيد خلال لقاء جمعها بالمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، في لحظة دبلوماسية وازنة تعكس عمق الموقف الأمريكي وثباته، حتى بعد تداول الإدارات.
وأوضحت المسؤولة الأمريكية أن هذا الموقف ليس ظرفياً، بل يمثل التزاماً رسمياً للولايات المتحدة، البلد الذي يتولى “قلم الملف” في مجلس الأمن الدولي، مما يضفي على موقفه وزناً إضافياً في معادلات الحسم الأممية.
وفي تعليق للأستاذ الجامعي والمحلل السياسي محمد كريم بوخصاص، عبر منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، أشار إلى أهمية هذا التأكيد، لكنه شدد على ضرورة تفعيل باقي بنود الاتفاق الثلاثي، وعلى رأسها فتح القنصلية الأمريكية بمدينة الداخلة، معتبراً إياها ترجمة فعلية للاعتراف بمغربية الصحراء.
وقال بوخصاص إن اللحظة الحالية “حاسمة” وتتطلب تسريع الخطى نحو مرحلة جديدة من الحسم السياسي والدعم الأمني، في ظل ارتباك واضح في ردود فعل خصوم الوحدة الترابية، وفي مقدمتهم الجزائر، التي بدت عاجزة عن إظهار موقف حازم في بيانها الأخير، على غير عادتها.
ومع تزايد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وتنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، تواصل الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك ترسيخ مكاسبها في ملف يعتبر مفتاح الاستقرار والتنمية في المنطقة، ويضع الخصوم أمام واقع جديد يتطلب أكثر من مجرد خطابات متجاوزة.

