دار البريهي على صفيح ساخن.. النقابة الأكثر تمثيلية تُندد بإقصائها والإدارة تواصل سياسة الأبواب المغلقة

الصحراء 24 : امين لحميدي

تعيش الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، المعروفة بـ”دار البريهي”، على وقع توتر متزايد وسط العاملين، نتيجة ما وصفته النقابة الأكثر تمثيلية داخل المؤسسة بـ”تجاهل ممنهج” من طرف الإدارة العامة لمطالب الحوار الاجتماعي الجاد.

ورغم المحاولات المتكررة من النقابة لفتح قنوات التواصل، عبر إصدار بلاغات، وإحالة الملف على أنظار المجلس الإداري من خلال ممثل الشغيلة، فضلاً عن مراسلات رسمية وُجهت لكل من الوزارة الوصية، ورئيس الحكومة، والوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، بالإضافة إلى شكايات لمجلس المنافسة… إلا أن الرد ظل غائباً، ما أجج حالة الاحتقان داخل المؤسسة الإعلامية العمومية.

حوار انتقائي يثير الجدل

مصادر نقابية استنكرت ما أسمته “تمييزاً غير مبرر” في تعاطي الإدارة مع الفاعلين النقابيين، مشيرة إلى أن الحوار بات يُعقد مع تنسيقيات لا تمتلك أي صفة تمثيلية قانونية، في تغييب واضح للنقابة الرسمية المعترف بها. واعتبرت النقابة أن هذا السلوك يُشكل ضرباً لمبدأ الشراكة، ويناقض التوجيهات الملكية التي تؤكد على أهمية الحوار الاجتماعي والحكامة الجيدة.

مطالب مشروعة معلقة

من أبرز المطالب التي ما زالت عالقة، تلك المتعلقة بالزيادة التي تمت مناقشتها داخل المجلس الإداري وحُظيت بموافقة مبدئية، لكنها لم تجد طريقها إلى التفعيل حتى اللحظة. الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدية المؤسسة في تنفيذ التزاماتها.

مستقبل غامض يهدد التماسك الداخلي

وحذرت النقابة من أن استمرار هذا الوضع ينذر باضطرابات داخلية قد تؤثر على سير واحدة من أعرق مؤسسات الإعلام العمومي في المغرب، مجددة تأكيدها على الاستمرار في الدفاع عن حقوق الشغيلة بكل الوسائل القانونية إلى حين تحقيق حوار حقيقي ومسؤول، بحضور أطراف مفوضة وصاحبة قرار، وليس وسطاء بلا صلاحيات تنفيذية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد