بنسعيد يؤكد تكامل أدوار الهيئات الصحافية والمجلس الوطني للصحافة هيئة تنظيمية لا تمثيلية

الصحراء 24 : محمد عبد الله

يواصل مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة إثارة نقاش واسع داخل المؤسسة التشريعية، في ظل تباين المواقف حول طبيعة أدواره وحدود اختصاصاته، بين من يعتبره إطارا تنظيميا ضروريا لتأطير المهنة، ومن يدعو إلى تعزيز استقلالية مختلف مكونات القطاع.

وفي هذا السياق، أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن إصلاح منظومة الصحافة يقوم على تكامل الأدوار بين مختلف الهيئات المهنية، مشددا على أن المجلس الوطني للصحافة يظل هيئة تنظيمية واستشارية، وليس بديلا عن النقابات أو الجمعيات المهنية.

وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب المخصص لمناقشة تعديلات مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، أن الحكومة تعمل على تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع بما يضمن تطوير المهنة وتحسين أدائها المؤسساتي.

وأشار بنسعيد إلى أن التعديلات المطروحة تهدف إلى معالجة الإشكالات القانونية التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة، مع ضمان استمرارية المجلس الوطني للصحافة وتعزيز فعاليته، بعيدا عن أي تأويل يرتبط بالوصاية أو التحكم.

وشدد المسؤول الحكومي على أن النقابات المهنية تضطلع بدورها الأساسي في الدفاع عن الحقوق وتنظيم الحوار الاجتماعي، في حين يضطلع المجلس الوطني بمهام التأطير والتنظيم وفق ما ينص عليه القانون.

في المقابل، عرف الاجتماع مداخلات برلمانية انتقدت بعض مقتضيات المشروع، معتبرة أنها تمس جوانب مرتبطة باستقلالية المهنة وتركيبة الهيئة الناخبة، فضلا عن طبيعة العلاقة بين السلطة الحكومية والمجلس.

ورد بنسعيد بالتأكيد على أن تعدد الآراء داخل النقاش التشريعي يعد مؤشرا صحيا على حيوية التجربة الديمقراطية، مبرزا أن الهدف من الإصلاح هو تجاوز حالة التعثر التي عرفها هذا الورش وضمان استمرارية المؤسسة.

ويأتي هذا النقاش في إطار المسار التشريعي الرامي إلى إعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة، وسط جدل مهني وسياسي حول سبل تعزيز الحكامة وضمان توازن الأدوار داخل قطاع الإعلام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد