مقاولات إعلامية بالعيون تصعد احتجاجها وتلوح بخطوات نضالية مفتوحة بسبب أزمة الدعم

الصحراء 24 : العيــــون

أعادت المقاولات الصحفية بمدينة العيون ملف أزمة الإعلام الجهوي إلى واجهة النقاش، بعدما قررت خوض أشكال احتجاجية تصعيدية احتجاجًا على ما تعتبره غياب استجابة فعلية لمطالبها، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات الوضع الاقتصادي الصعب على استمرارية المؤسسات الإعلامية بالجهة.

وأكدت هذه المقاولات أنها استنفدت مختلف قنوات الحوار مع الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بعد سلسلة من المراسلات واللقاءات التي احتضنتها كل من مدينة العيون والعاصمة الرباط، تم خلالها عرض مقترحات عملية تهدف إلى إنقاذ المؤسسات الإعلامية من خطر الإفلاس والتوقف عن النشاط. غير أن تلك المبادرات، بحسب تعبير المحتجين، لم تُترجم إلى إجراءات ملموسة، في وقت تتزايد فيه الأعباء المالية وتتفاقم الديون المترتبة على عدد من المقاولات.

وخلال الوقفة الاحتجاجية الأولى المنظمة أمام مقر الوزارة، رفع المشاركون شعارات تطالب بإنصاف المؤسسات الإعلامية المتضررة وضمان حقها في الاستفادة العادلة من الدعم العمومي، كما وجهوا نداءً إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل التدخل لإيجاد حلول عاجلة للوضعية الاقتصادية الصعبة التي تهدد استمرارية عدد من المقاولات الصحفية بمدينة العيون.

وعرفت الوقفة مداخلات لمديري ومسؤولي مؤسسات إعلامية، تساءلوا فيها عن مآل الدعم العمومي المخصص للقطاع وأسباب تأخر صرفه، مستحضرين المقتضيات القانونية المنظمة لهذه الآلية. كما عبّروا عن استيائهم من استمرار ما اعتبروه اختلالات في منظومة الدعم، مؤكدين أن عدداً من المقاولات تواجه تحديات اجتماعية ومهنية متفاقمة، من بينها صعوبة الوفاء بالالتزامات المالية وتأمين أجور العاملين والتغطية الصحية.

وفي ختام الشكل الاحتجاجي، شدد المحتجون على أن هذه الخطوة تمثل بداية برنامج نضالي تصعيدي سيتم تحديد محطاته المقبلة بتنسيق وتوافق بين مختلف المتضررين، مؤكدين تشبثهم بمواصلة الدفاع عن مطالبهم إلى حين إيجاد حلول عملية تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف المقاولات الإعلامية، بما يمكنها من أداء رسالتها المهنية في ظروف مناسبة.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد