الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تنتقد شروط الدعم الجديدة وتحذر من إقصاء الإعلام الجهوي والصغير

الصحراء 24 : الحبيب بونعاج

أعربت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن رفضها للمعايير الجديدة التي اعتمدتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل للاستفادة من الدعم العمومي الموجه لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع برسم سنة 2026، معتبرة أن هذه الإجراءات من شأنها إقصاء عدد كبير من المقاولات الصحفية الصغرى والجهوية وتهديد استمراريتها.

وأوضحت الفيدرالية، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، أن من بين أبرز الشروط المستحدثة إلزام المقاولات الصحفية الإلكترونية الصغرى والجهوية بالتوفر على خمسة صحافيين مهنيين حاصلين على البطاقة المهنية، بالإضافة إلى مدير النشر، كشرط للاستفادة من الدعم، وهو ما اعتبرته إجراءً تم اعتماده دون إشراك الهيئات المهنية المعنية أو التشاور معها.

وسجلت الهيئة المهنية أن المعايير الجديدة تكرس، وفق تصورها، مقاربة ترتكز على المؤشرات المالية ورقم المعاملات أكثر من اعتمادها على مبادئ دعم التعددية الإعلامية وتكافؤ الفرص بين مختلف مكونات القطاع، الأمر الذي قد يوسع الفجوة بين المقاولات الكبرى والصغرى.

كما ربطت الفيدرالية هذه المستجدات بالسياق المرتبط بإعادة هيكلة وتنظيم قطاع الصحافة، معتبرة أن بعض التوجهات الحالية قد تؤدي إلى تقليص هامش التمثيلية المهنية وإضعاف حضور عدد من المؤسسات الإعلامية، خاصة على المستوى الجهوي والمحلي.

وحذرت من انعكاسات هذه الشروط على المقاولات الصحفية التي تواجه صعوبات في استكمال شروط الاستفادة من الدعم، لا سيما في ظل الإشكالات المرتبطة بتجديد وتسليم البطاقات المهنية، وهو ما قد يحرم عدداً من المؤسسات من الاستفادة من الموارد المالية الضرورية لاستمرار نشاطها.

وأكدت الفيدرالية أن استمرار العمل بهذه المعايير قد يفضي إلى إغلاق عدد من المنابر الإعلامية الجهوية والمحلية، بما يحمله ذلك من تأثيرات على التعددية الإعلامية وعلى مناصب الشغل المرتبطة بالقطاع، فضلاً عن انعكاساته على الحق في إعلام متنوع يعكس مختلف القضايا والانشغالات المحلية.

كما انتقدت الهيئة المهنية طريقة الإعلان عن الشروط الجديدة، معتبرة أن التواصل بشأنها لم يواكب حجم وأهمية التغييرات التي تهم مستقبل القطاع، داعية إلى اعتماد مقاربة أكثر وضوحاً وشفافية في تدبير ملفات الدعم العمومي.

وفي ختام موقفها، دعت الفيدرالية إلى فتح حوار موسع مع مختلف التنظيمات المهنية المعنية، ومراجعة معايير الاستفادة من الدعم العمومي بما يحقق التوازن بين تطوير المقاولات الصحفية وضمان استمرارية الإعلام الجهوي والمحلي، مع الحفاظ على مبادئ التعددية والإنصاف داخل المشهد الإعلامي الوطني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد