الصحراء 24 : العيـــــون
أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن مؤشرات المالية العمومية واصلت تسجيل تحسن ملحوظ، مبرزة أن نسبة مديونية الخزينة انخفضت إلى 66.6 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2025، بعدما تراجعت بنحو 5.6 نقاط مقارنة بمستواها المسجل سنة 2020، بمعدل انخفاض سنوي يقارب نقطة مئوية.
وأوضحت الوزيرة، خلال عرضها للإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام اللجنتين المكلفتين بالمالية في البرلمان، أن هذا التطور يعكس مسارا تنازليا للدين العمومي، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي أشاد، في إطار مشاورات المادة الرابعة لسنة 2026، باستدامة دين الخزينة، بالنظر إلى هيكلة محفظته واعتمادها أساسا على المستثمرين المحليين.
وأبرزت فتاح العلوي أن السوق الداخلية ظلت المصدر الرئيسي لتمويل حاجيات الخزينة، باستثناء سنة 2020، مؤكدة أن مؤشرات تحملات الفائدة ومستوى متوسط آجال سداد الدين، الذي بلغ نحو ثماني سنوات إلى نهاية يونيو 2026، لا تزال ضمن الحدود الآمنة.
وفي ما يتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2026، أفادت الوزيرة بأن فائض الحسابات الخصوصية للخزينة، البالغ 14.5 مليار درهم، ساهم في تقليص عجز الميزانية بـ6.7 مليارات درهم ليصل إلى حوالي 24 مليار درهم، وهو ما يمثل 43.2 في المائة من المستوى المتوقع في قانون المالية، مع توقع حصر العجز في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام مع نهاية السنة.
كما سجلت المداخيل الجبائية أداء إيجابيا خلال النصف الأول من سنة 2026، مدفوعة بارتفاع حصيلة الضريبة على الشركات بفضل نمو الأداءات التلقائية، إلى جانب تحسن مداخيل الضريبة على الدخل، باستثناء أثر استثنائي مرتبط بالتسوية التلقائية خلال سنة 2025، فضلا عن استمرار نمو مداخيل الضريبة على القيمة المضافة والرسوم المرتبطة بالاستيراد.
وأضافت الوزيرة أن مداخيل المؤسسات والمقاولات العمومية بلغت نحو 7 مليارات درهم، فيما تم تحصيل 10 مليارات درهم في إطار التمويلات المبتكرة، بما عزز موارد الخزينة خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.

