فيدرالية الناشرين تعلن تضامنها مع مقاولات الصحافة بالجهات الصحراوية وتدعو الحكومة إلى تحرك عاجل

الصحراء 24 : بـــلاغ

المكتب التنفيذي للفيدرالية يحذر من تداعيات إضعاف الصحافة الجهوية ويطالب بحوار جاد لإنقاذ المقاولات الإعلامية وتعزيز أدوارها الوطنية.

أعلنت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن تضامنها الكامل مع المقاولات الصحفية والإعلامية بالجهات الصحراوية المحتجة أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالرباط، مؤكدة انخراطها منذ اللحظة الأولى في دعم مطالبها ومساندة مختلف المبادرات الميدانية التي أطلقتها فروع الفيدرالية والمؤسسات المعنية للترافع بشأن هذا الملف.

وأعرب المكتب التنفيذي للفيدرالية، في بلاغ له، عن أسفه لغياب أي مبادرة حكومية للتواصل مع المحتجين، منتقداً ما وصفه بإحجام الوزارة الوصية عن القيام بمساعٍ للتهدئة والبحث عن حلول واقعية للأزمة التي تعيشها المقاولات الصحفية بالجهات الجنوبية.

وجددت الفيدرالية تأكيدها على مشروعية مطالب المقاولات المحتجة، مذكّرة بدورها التاريخي في مواكبة بناء وهيكلة المقاولات الصحفية بالجهات الصحراوية الثلاث منذ ما يقارب عقدين من الزمن، بدعم من السلطات العمومية آنذاك، من خلال التأطير والتأهيل والمرافقة المهنية، معتبرة أن المكتسبات التي تحققت خلال تلك المرحلة تعرضت للتراجع خلال السنوات الأخيرة.

وانتقدت الهيئة المهنية ما اعتبرته غياب رؤية عملية للنهوض بالقطاع، وعدم الوفاء بالالتزامات الحكومية السابقة تجاه المقاولات الجهوية، مشيرة إلى أن عدداً من المؤسسات الصحفية بهذه المناطق تُركت، بحسب تعبير البلاغ، تواجه بمفردها صعوبات اقتصادية متفاقمة، في ظل منظومة دعم عمومي لا تستجيب، وفق تقديرها، لخصوصيات المقاولات الصغرى والناشئة ولا تكرس مبدأ التعددية الإعلامية.

وشددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف على أن تقوية الصحافة الجهوية، لا سيما بالأقاليم الصحراوية، تتجاوز البعد المهني والاقتصادي، بالنظر إلى أدوارها الوطنية والتنموية في تعزيز التعبئة الداخلية، ومواكبة قضايا الوحدة الترابية، والتصدي للسرديات المعادية للمصالح العليا للمملكة.

ودعت الفيدرالية السلطات العمومية إلى التدخل العاجل من أجل إنقاذ المقاولات الصحفية الجهوية وفتح حوار جدي ومنتج مع المهنيين وتنظيماتهم التمثيلية، بهدف بلورة مخطط استعجالي للتأهيل وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والتدبيري لهذه المؤسسات، بما يضمن استمراريتها ويمكنها من أداء رسالتها الإعلامية في أفضل الظروف.

كما عبرت الهيئة عن امتعاضها مما وصفته بإغلاق أبواب وزارة التواصل في وجه المتضامنين مع المحتجين، معتبرة أن هذا السلوك يعكس غياب المقاربة التشاركية والقدرة على الإقناع والتقدير السياسي لحساسية الملف، مؤكدة في المقابل استعدادها الدائم للمساهمة في بلورة حلول موضوعية وجدية، والانخراط في كل مبادرة من شأنها خدمة المصلحة العامة والحفاظ على صورة المملكة وتعزيز مكانة صحافتها الجهوية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد