وزيرة المالية: تدبير أسعار الوقود مرتبط بحماية القدرة الشرائية وتعزيز الاستثمار
الصحراء 24 : الحبيب بونعاج
أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن الحكومة تتعامل مع ملف ارتفاع أسعار المحروقات وفق مقاربة متوازنة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، بعيدا عن أي معالجة تقنية محضة، وذلك بالنظر إلى انعكاسات هذا الملف على تكاليف النقل وسلاسل التموين والقدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن تدبير هذا الملف يتم في سياق دولي معقد فرضته تقلبات أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار العالمية بفعل عوامل خارجية، من بينها التوترات الجيوسياسية، مشيرة إلى أن تدخل الحكومة لدعم هذا القطاع يكلف نحو 1.6 مليار درهم شهريا منذ 15 مارس.
وأبرزت المسؤولة الحكومية أن المقاربة المعتمدة تستند إلى معالجة الظرفية الحالية مع الحفاظ على التوازنات المالية، بالتوازي مع مواصلة الرهان الاستراتيجي على تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة ودعم الاستثمار في هذا الورش الحيوي.
وفي ما يتعلق بسوق المحروقات، شددت الوزيرة على أن تعدد الفاعلين الاقتصاديين ينفي فرضية التركيز أو الاحتكار، مؤكدة أن مراقبة الأسعار تتم بشكل يومي من قبل القطاعات الحكومية المعنية لضمان استقرار السوق وحماية المستهلك.
وفي محور آخر، أكدت فتاح العلوي أن الرصيد العقاري للدولة يمثل دعامة أساسية للتنمية ودعم الاستثمار، مشيرة إلى تسجيل تطور ملحوظ في تعبئة هذا الرصيد خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز دوره في مواكبة المشاريع الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التوازن المجالي.
كما أبرزت أن ترشيد النفقات العمومية يشكل ركيزة للحكامة الجيدة، من خلال توجيه الموارد نحو الأولويات الاستراتيجية، خاصة الدولة الاجتماعية والاستثمار، معلنة اعتماد منهجية جديدة للبرمجة الثلاثية للفترة 2027-2029 تروم تعزيز نجاعة الإنفاق العمومي وربط الميزانية بالأهداف والنتائج.
