الصحراء 24 : لحبيب بونعاج
يواصل رئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، تكريس نهج التواصل المباشر مع الساكنة، حيث ظهر يوم أمس وهو يتجول بين المواطنين في الساحات والشوارع، يشاركهم فرحة العيد، يستمع إلى همومهم، ويحول اللقاءات العابرة إلى جسور من الثقة المتبادلة.

هذا السلوك ليس مجرد مبادرة رمزية، بل هو امتداد لسياسة تواصلية ممنهجة تبناها ولد الرشيد على مدار السنوات، إذ أطلق في وقت سابق مبادرة “الحوار المباشر مع المواطنين”، التي تعقد كل خميس بمقر الجماعة، لتحويل الشكايات إلى حلول والتفاعل إلى قرارات ملموسة.

هذه المنهجية عززت من ريادة جماعة العيون في التواصل المجتمعي، وجعلتها نموذجًا وطنيًا في تقريب الإدارة من المواطن.

في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، يطرح البعض تساؤلات حول مدى استمرارية مثل هذه المبادرات، وما إذا كانت مجرد خطوات ظرفية أم جزءًا من رؤية طويلة الأمد لربط المسؤولين بالمواطنين.

لكن ولد الرشيد يبرهن، من خلال حضوره الدائم في الميدان، أن السياسة الحقيقية لا تُختزل في الخطابات الرنانة، بل تتجسد في القرب الفعلي والاستماع الجاد.

يبقى السؤال المطروح: هل يحفز هذا النهج مسؤولين آخرين على تبني سياسة “الباب المفتوح”، أم سيظل استثناءً في مشهد سياسي تتزايد فيه الفجوة بين المسؤول والمواطن؟




