تظاهرات تضامنية مع الفلسطينيين في أثينا وإسطنبول وواشنطن ولشبونة

الصحراء 24 : وكالات

تظاهر آلاف الأشخاص، الأربعاء، في عواصم غربية عدّة أبرزها أثينا وواشنطن ولشبونة، إضافة إلى مدينة إسطنبول التركية، تضامناً مع الفلسطينيين في ظلّ الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وتجمّع نحو عشرة آلاف شخص في وسط العاصمة اليونانية، الأربعاء، قبل أن يتوجهوا نحو السفارة الإسرائيلية، وفق ما أفادت الشرطة لوكالة فرانس برس.

وأتى ذلك بعد تحرك داعم للدولة العبرية قرب السفارة شارك فيه المئات من الأشخاص.

ودعت لجنة الصداقة الإسرائيلية- اليونانية المشاركين إلى “التعبير عن تضامنهم، وطلب إحقاق العدالة لآلاف الأبرياء الذين تمّ اغتيالهم، وأيضاً الإفراج الفوري عن الرهائن الذين تحتجزهم حماس”.

واعتمدت الأحزاب ووسائل الإعلام اليسارية في اليونان خطابا مساندا للفلسطينيين وانتقدت “احتلال” إسرائيل لأراضٍ فلسطينية وموقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتقديم دعم غير مشروط للدولة العبرية.

واعتبر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأربعاء، أنّ إسرائيل تعرضت “لهجوم إرهابي وحشي لم يسبق أن رأينا له مثيلاً في الشرق الأوسط”، مشدّداً على أنّ أثينا تميّز بين الشعب الفلسطيني وحركة حماس.

وحضّ في تصريحات لقناة “إيه أن تي 1” إسرائيل على “احترام القانون الدولي والتصرف وفق قواعد النزاعات المسلحة”.

مظاهرات في تركيا

وفي إسطنبول، تجمّع الآلاف لليلة الثانية على التوالي أمام القنصلية الإسرائيلية تضامناً مع الفلسطينيين.

ورفع محتجّون الأعلام الفلسطينية ولافتات تتّهم إسرائيل بقتل الأطفال في غزة، وردّدوا شعارات منها “أغلقوا هذه القنصلية الصهيونية”.

كما نزل جمع من المحتجّين على مقربة من القنصلية الأمريكية للتنديد بدعم واشنطن للدولة العبرية.

مظاهرات في واشنطن

وفي العاصمة الأمريكية، دخل مئة متظاهر على الأقل مبنى تابعاً للكونغرس لمطالبة النواب وإدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن بالضغط للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

وارتدى المحتجّون قمصاناً “تي شيرت” سوداء كتب عليها “اليهود يقولون: وقف إطلاق النار الآن” و”ليس باسمنا”، ودخلوا مبنى “كانون بيلدينغ” التابع للكونغرس، حيث جلسوا في الردهة وهم يغنّون ويصفقون رافعين لافتات كتب فيها “دعوا غزة تعيش”.

وقامت الشرطة بتوقيف عدد منهم.

وأوضحت الشرطة عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا) أنّ “التظاهر غير مجاز به في مباني الكونغرس.. لقد حذّرنا المتظاهرين بأن عليهم وقف التظاهر، وعندما لم يتجاوبوا، بدأنا بتوقيفهم”.

وأقيم التحرك بدعوة من حركة “الصوت اليهودي من أجل السلام”.

وقبل دخول المبنى التابع للكونغرس، تجمع المئات قرب مبنى الكابيتول في واشنطن للمطالبة بوقف النار.

وقالت هانا لورانس (32 عاما) الآتية من ولاية فيرمونت للمشاركة في التحرك إن “بايدن هو الوحيد الذي يحظى حاليا بقدرة الضغط على إسرائيل، وعليه أن يستخدمها لإنقاذ الأرواح البريئة”.

من جهتها، قالت الحاخام ليندا هولتسمان “إذا أمكنني توجيه رسالة للرئيس، سأقول له (افتحوا عينيكم، انظروا ماذا يحصل في غزة.. إذا أردتم التمكن من النظر لنفسكم في المرآة فيجب وضع حدّ للإبادة الجماعية)”.

وكان بايدن زار إسرائيل في وقت سابق الأربعاء في زيارة تضامن.

المئات في لشبونة

وفي لشبونة، تجمع المئات من المتضامنين مع الفلسطينيين داعين لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وهتف المشاركون وسط العاصمة البرتغالية بشعارات مثل “نعم للسلام لا للحرب” و”فلسطين حرّة”.

وقالت الموظفة في القطاع العام آنا سوزا (47 عاما) “أنا لست ضد إسرائيل، ما أريده فقط هو انتهاء الحرب”.

وقال راوول رودريغيز (24 عاما) “لا يمكنني ألّا أتأثر عندما أرى ما يحصل”، مشددا على ضرورة “الاعتراف بحقوق الفلسطينيين”.

طوفان الأقصى

وأطلقت حركة حماس، فجر السبت السابع من أكتوبر، عملية مباغتة ضد إسرائيل بإطلاق دفعات مكثفة من الصواريخ على مناطق إسرائيلية عدة، وتنفيذ عمليات تسلل في محيط قطاع غزة، في ما اعتبرته السلطات الإسرائيلية “حربا ضد دولة إسرائيل” التي ردت بغارات جوية على القطاع.

ورد الجانب الإسرائيلي بقصف جوي موسع على قطاع غزة تسبب في تدمير واسع للبنية التحتية والمباني المدنية والحكومية، فيما سقط آلاف القتلى والجرحى خلال المواجهات وأثناء العمليات العسكرية بين الجانبين.

ونددت الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأطراف غربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية بالهجوم الذي نفّذته، السبت، حركة حماس في إسرائيل وتضمن إطلاق صواريخ وعمليات توغل وأسر، فيما دعت موسكو إلى ضبط النفس.

من جانبها، دعت جامعة الدول العربية وعدد من دولها الأعضاء إلى “ضبط النفس”، مشددة على ضرورة وقف إطلاق النار من الجانبين وتحريك عملية السلام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد