تواصل فعاليات مهرجان الفيلم الوثائقي بالعيون بعرض بقية أفلام المسابقة الرسمية

الصحراء 24 : العيــــون

تواصلت مساء اليوم السبت فعاليات مهرجان الفيلم الوثائقي بالعيون حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني بعرض الأفلام المتبقية التي تتنافس في الدورة الرابعة لهذا المهرجان، الذي ينظمه المركز السينمائي المغربي تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، من 20 الى 23 دجنبر الجاري.

ويتعلق الأمر ب “أصداء الصحراء” لرشيد قاسيمي، و” إنسان الصحراء ما قبل التاريخ ” لرشيد زكي، و”حكايات من وراء الرمال” لعبد العالي الطاهري، و”زهو الدنيا فشقاها ” لمليكة ماء العينين.

وكانت أفلام ” مرحبا بك في الجحيم” لفريد ركراكي ( 90 د)، و” الصناعة التقليدية بالصحراء” لقويدر بناني ( 52 د)، و”حياة مجاورة للموت” لحسن مجيد( 92 د)، قد عرضت أمس الجمعة.

ويرصد فيلم “إنسان الصحراء ما قبل التاريخ ” التشابه الكبير بين خصائص آثار العصر الحجري القديم في مناطق مختلفة من واد نون حتى وادي الذهب، عن طريق البحث عن الآثار التي تؤكده، محاولا وضع صورة لما كانت عليه المنطقة قبل الاف السنين.

ويشير الفيلم الى ان الوجود البشري في الصحراء يعود الى تاريخ موغل في الزمن ، فقد سكنت الصحراء منذ اقدم الازمنة واثبتت الدراسات والاثار المحصل عليها مدى الانتشار الواسع لمواطن التجمعات البشرية في مختلف مناطق وادي نون وحتى وادي الذهب .

اما فيلم “حكايات من ماء وراء الرمال” فيتناول بالتوثيق السنيمائي ثلاثية الماء والانسان والبيئة في المجال الصحراوي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وتتسلسل احداث هذا الفيلم، الذي تقود حكاياته لقصة الماء قديما وحديثا وكل ما له علاقة بالماء في حياة وثقافة الانسان الصحراوي، حيث يتدرج من الماضي بندرة مائه ومعاناته ومتاعبه، الى الحاضر بوفرته ومآخذ توزيعه، في نسق تسجيلي يوفق بين التوثيق التاريخي والثقافي والفني السينمائي.

وبالنسبة لفيلم ” زهو الدنيا فشكاها” فيتناول حياة ابراهيم والحسن وهما فنانان من العيون جمع بينهما عشق التمثيل والعمل في مهن أخرى حتى يعيشا حياة كريمة ، فاضطر كل منهما الى العمل في عدة مجالات لكي يوفرا لنفسيهما ولأسرتيهما ظروف حياة مناسبة.

فرغم المشقة والتعب إلا ان إبراهيم يعيش حالة من المتعة بالتنقل بين التمثيل والعمل كسائق سيارة أجرة بالليل ، وكباحث عن عيدان ” الأتيل” أي “المسواك”، والأعشاب الطبية في غياهب الصحراء بين السمارة والكلتة.

فيما تعود أحداث فيلم “أصداء الصحراء” الى البحث عن الإلهام من طرف مغني هنغاري من أصول مغربية ” سعيد تشيتي ” الذي قرر السفر الى مدينة كلميم مسقط رأسه، رفقة موسيقيين هنغاريين للقاء موسيقيين من كلميم والعيون والداخلة ، ومن خلال تلاقح الثقافتين سينتج انغاما هي مزيج من الموسيقى الحانية والأداء الهنغاري.

وتتكون لجنة التحكيم التي يترأسها جمال السويسي مخرج وكاتب سيناريو ومنتج، من صباح بنداود صحفية مهتمة بالسينما، ولبنى اليونسي منتجة ومخرجة أفلام وثائقية، حمن ماء العينين صحفي بإذاعة العيون الجهوية، وأسماء اكريميش منتجة وموزعة.

وتتبارى سبعة أفلام، استفادت من دعم إنتاج الأعمال السينمائية، وتتناول تيمة المهرجان التي تتمحور حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني على جوائز هذه الدورة التي تشمل الجائزة الكبرى للمهرجان، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة أحسن إخراج، وجائزة أحسن مونتاج، وجائزة أحسن موسيقى.

ويعتبر مهرجان العيون للفيلم الوثائقي التي ارتبط انطلاق نسخته الأولى بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء، فضاء للتواصل واللقاء والحوار والتبادل السينمائي بين مكونات هذا المجال بكافة تراب المملكة ، وكذا تظاهرة ذات طابع فني وثقافي تهدف الى من منظور حضاري وحدوي الى تقييم إنتاج الأعمال الوثائقية ومدى تواصلها وعكسها لواقع وتاريخ أهل الصحراء بكل حرية ومهنية ومسؤولية.

و.م.ع

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد