ندوة بعنوان “مسيرة المرأة في المجتمع الصحراوي” من تنظيم فضاءات القراءة بثانوية محمد الخامس بالعيون

الصحراء 24 : متابعة

نظمت صبيحة يوم السبت الماضي جمعية فضاءات القراءة العمومية للتنشيط الثقافي والتربوي بالثانوية التأهيلية محمد الخامس ندوة حول موضوع “مسيرة المرأة في المجتمع الصحراوي؛ الإنجازات والتحديات”، والتي كانت غنية بالعديد من المواضيع الملحة التي حملت العديد من الإشكاليات المرتبطة بالمرأة كمساهمتها في النهوض بأوضاعها الاجتماعية عبر مسارات شاقة من المثابرة والاجتهاد العصامي.

وافتتحت الجلسة الأولى بمساهمة للفاعل الجمعوي “عبد الله الحيرش”، تطرق فيها الى إشكالية تثمين الدور التاريخي للمرأة الصحراوية، موجها نداء إلى الأكاديميين والباحثين لأهمية تثمين دور المرأة في حياة البدو باعتبارها ركيزة المجتمع لما لها من قدرة على التحمل، وتشعب أدوارها داخل النسيج الأسري، بحيث ركز الباحث على الأدوار الرئيسية التي كانت تتكفل بها المرأة الصحراوية خلال فترات التقلبات المناخية القاسية من قبيل الأمطار والحر الشديد والرياح العاتية، وقدرتها على حماية الخيمة أمام كل تلك الاضطرابات، إضافة إلى أدوارها الأسرية التي تسهر عليها بعناية فائقة.


 


فيما تشعبت مساهمات الباحثات المؤطرات بفضاءات القراءة العمومية، في مقاربة عدد من المواضيع المرتبطة بالأوضاع العامة للمرأة الصحراوية على العديد من المستويات؛ التنموية، الاقتصادية، الجمعوية، والتي جاءت على النحو التالي:- جميعة بوعين: مساهمة المرأة الصحراوية في النموذج التنموي.

– فاطمتو الطاهري: التحديات والصعوبات التي تواجه المرأة الصحراوية.

– يهديها جلودا و كريمة سامي الصلح: إنجازات المرأة الصحراوية
بعدها عرض شريط فيديو ضمن المساهمة الأخيرة يوضح إنجازات العديد من النساء الصحراويات الناجحات في المجال التعاوني والاقتصاد التضامني، اللاتي استغلتن خبرتهن البدوية في خلق مؤسسات إقتصادية ذاتية لتوفير مداخيل مادية في إطار تعاوني.

 


وضمن فقرة خاصة من الندوة  استضافت جمعية فضاءات القراءة العمومية للتنشيط الثقافي والتربوي، نساء صحراويات رائدات في مجالات اشتغالهن للحديث عن مساراتهم المهنية، ففي المجال الاعلامي تحدثت السيدة “ليلى ماء العينين” عن تجربتها الصحفية الطويلة منذ سنة 1975، وما راكمته في هذا المجال بشكل متدرج متحدية جميع الصعوبات، إلى جانب المقاولة  الصحراوية في قطاع البناء “سكينة بورجعة”، التي انخرطت في قطاع ظل لزمن طويل حكر على الرجال، تم الفاعلة الجمعوية الطالبة الباحثة “البلال خولة” التي أسهبت في الحديث عن تجربتها في الحقل الجمعوي، وكذا السيدة “رقية الأميني” موظفة في القطاع العام، التي هي الاخرى تناولت في كلمتها تجربتها في الانخراط في العمل الوظيفي، مسلطة الضوء على الصعوبات التي تواجه المرأة في هذا القطاع.

واختتمت الندوة بلتفاتة رمزية تجاه العاملات بقطاع النظافة داخل فضاءات القراءة العمومية الستة بالعيون بمنحهم هدايا رمزية، اعترافا بدورهم الحيوي في توفير شروط العمل في جو سليم وصحي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد