الاستخبارت الامريكية تميط اللثام عن تقرير سري للكواليس الدولية و الاقليمية التي سبقت المسيرة الخضراء

الصحراء 24 : هافنغتون بوست

ازاحت الاستخبارات الأميركية الستار عن ملفات الجزائر الشائكة بدءا من الانقلاب على بن بلة الى جانب قضية الصحراء وكذا الإطاحة بالإسلاميين، و وفق ماتم كشفه من ارشيف وكالة المخابرات المركزية الذي خرج للنور مؤخرا، فقد تطرق لموقف الادارة الامريكية من المسيرة الخضراء، وكذا المراسلات الدبلوماسية بخصوص موقف الدولة الاسبانية و الجزائر من اقدام الحسن الثاني على استراجع الصحراء، وردود جميع الاطراف الاقليمية من هذه الخطوة، كما تضمنت الوثائق التي اميط اللثام عن فحواها وثائق شديدة السرية بحسب صحيفة Jeune Afrique الفرنسية، بخصوص نزاع الصحراء .

الريبة و الشك … العنوان الابرز لموقف الجزائر و اسبانيا من المسيرة الخضراء

لقد تضمنت الوثائق التي كشفت عنها الوكالة الامريكية تقريراً يتكون من 5 صفحات يُعنى بقضية الصحراء  نُشر تحت عنوان “الاجتياح المغربي للصحراء الإسبانية”.

وفي هذا الصدد، ذُكر أن مدير وكالة الاستخبارات الأميركية، وليام كولبي، أرسل تقريراً إلى كبير الدبلوماسيين الأميركيين، هنري كيسنجر، يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول من سنة 1975، جاء فيه البيان التالي: “لقد أعلن الحسن الثاني مرة أخرى رغبته في ” ضم ” الصحراء الإسبانية مع نهاية سنة 1975، حتى لو تطلب ذلك اللجوء إلى القوة المفرطة”.

وأضاف وليام كولبي في تقريره، أن الحسن الثاني سيورط جيشه في حرب مباشرة ضد 5 آلاف جندي إسباني موجودين بالصحراء الغربية، ومدعومين من قِبل سلاح الجو الإسباني المتمركز في القواعد الجوية بجزر الكناري، مع إمكانية تعزيز هذه القوات بمسلحين من الجيش الجزائري.

وذكر التقرير أيضاً أن الأطراف المغاربية قد أعلنت هذه الخطوة بعد أن تأكدوا من عدم تدخل الجيش الجزائري.

وفي السياق نفسه، قدم الرئيس بومدين جملة من التطمينات للعاهل المغربي، الحسن الثاني. ولعل أبرز شاهد على هذه الوقائع، تصريحات عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان يشغل منصب وزير الشؤون الخارجية في ذلك الوقت، حيث أفاد بأنه “في حال انسحبت إسبانيا من الصحراء، فلن يدخلها أي جندي جزائري”، وأضاف بوتفليقة: “لا يريد الجزائريون إعادة إيقاظ شبح حرب الرمال (1963) من جديد مع الجارة المغربية”.

الاستخفاف بقدرات القوات المغربية

قام المغرب بتجنيد فيلق من الجنود قدموا من مصر وسوريا والسعودية بالإضافة إلى مقاتلين فلسطينيين، وضمهم إلى قواته الرسمية.

وفي الوقت نفسه، سلحت المملكة هذا الفيلق حتى تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أية تدخل عسكري جزائري وشيك.

وعلى الرغم من ذلك، استخفت وكالة المخابرات المركزية الأميركية بقوة الجيش المغربي، الذي كان يضم في ذلك الوقت ما بين 12 و15 ألف جندي، واستبعدت إمكانية قيامه بهجوم مزدوج ضد كل من القوات الإسبانية والجزائرية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد