حذرت السلطات الموريتانية من التعرض للأئمة والإساءة لحرمة المساجد، بعد الحادث الذي تعرض له إمام الجامع الكبير في نواكشوط وهجوم منظمة “إيرا” التي تدافع عن حقوق العبيد عليه، بسبب “فتاواه”.
وقالت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي إن المساس بالثوابت والمقدسات الإسلامية أمر مرفوض، وإن السلطات ستتصدى له بكل حزم وقوة، مبديةً أسفها لما تعرضت له بعض مساجد العاصمة نواكشوط في الأيام الماضية من اعتداءات طالت الأئمة والمصلين. وأضافت أنها “تستنكر وتشجب وتدين كل هذه التصرفات الطائشة وما تحمل في طياتها من عبث وتطرف وانحراف”.
وأشار بيان الوزارة إلى أنه ليس من المقبول بأي حال من الأحوال أن تكون المساجد وجهة للسياسيين والمتطرفين.
ويأتي هذا التحذير بعد تهجم نشطاء من منظمة “إيرا” على إمام الجامع الكبير أحمدو ولد لمرابط.
إلى ذلك، نفى إمام الجامع الكبير، الشيخ أحمدو ولد المرابط، استهزاءه بالمسترقين وتهجمه على الحقوقيين، وأكد أنه متعاطف مع الحقوقيين الموريتانيين، داعيا إلى مراعاة الشرعية والسلمية في الوسائل التي يستخدمونها.
ونفى ولد المرابط في خطبة الجمعة، وهي الأولى بعد الاعتداء عليه، أن يكون لمح بآيات القرآن الكريم للإشارة إلى مجموعة من الحقوقيين في خطبة الجمعة الماضية، مشيرا إلى أنه يقوم بواجبه بنصح جميع المسلمين.
وقد أثار حادث الاعتداء على إمام المسجد الجامع بنواكشوط والمشادات التي حصلت بين المصلين بسبب هذه الحادثة غير المسبوقة، ولاحقا المواجهات التي جرت بين الأمن ومتظاهرين من حركة “ايرا” المدافعة عن العبيد والمحتجة على آراء الإمام أحمدو ولد لمرابط، جدلا واسعا في موريتانيا.
كما أثارت مخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث بسبب العلاقة الجدلية بين الأئمة والحركات الحقوقية، خاصة التي تدافع عن حقوق العبيد السابقين، والتي تتهم بعض الشيوخ والأئمة بنشر أحكام فقهية متجاوزة، والترويج لظاهرة العبودية وترسيخها في أذهان الناس، وإحاطتها بهالة من القداسة الدينية.

