النيابة العامة تسجّل أداءً مرتفعًا في 2025: حسم 91% من الشكايات وتراجع غير مسبوق للاعتقال الاحتياطي

الصحراء 24 : الرباب الداه

أفاد رئيس النيابة العامة، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، هشام بلاوي، أن حصيلة عمل النيابات العامة خلال سنة 2025 عكست مستوى متقدمًا من النجاعة في تدبير القضايا، حيث جرى البت في أزيد من نصف مليون شكاية من أصل نحو 575 ألف شكاية مسجلة، بنسبة إنجاز بلغت 91 في المائة على الصعيد الوطني.

وأوضح بلاوي، في كلمته خلال افتتاح السنة القضائية، بحضور كبار المسؤولين القضائيين، أن الشكايات المعروضة على محاكم الاستئناف بلغت قرابة 29.5 ألف شكاية، تم تصفية أغلبها بنسبة فاقت 94 في المائة، في حين استأثرت المحاكم الابتدائية بالنصيب الأكبر من الملفات، بأزيد من 545 ألف شكاية، عرفت بدورها نسبة معالجة ناهزت 91 في المائة.

وعلى مستوى المحاضر، كشف رئيس النيابة العامة أن المحاكم تعاملت خلال السنة نفسها مع ما يقارب مليونين ونصف مليون محضر، تم إنجاز أزيد من 2.3 مليون منها، مسجّلة بذلك تطورًا إيجابيًا في وتيرة المعالجة. وتصدّرت المحاكم الابتدائية هذا المؤشر من حيث الحجم، مقابل نسب إنجاز مرتفعة بمحاكم الاستئناف تجاوزت 95 في المائة.

كما شهدت سنة 2025 تسجيل عدد مهم من المحاضر الإلكترونية المرتبطة بمخالفات السير، بلغ حوالي 815 ألف محضر، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها دون استثناء.

وفي ما يخص وضعية الاعتقال الاحتياطي، أبرز بلاوي أن التعديلات الأخيرة التي عرفها قانون المسطرة الجنائية أحدثت تحولًا جوهريًا في تحديد مفهوم المعتقل الاحتياطي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المؤشرات الإحصائية. ووفق المعطيات المحيّنة إلى نهاية دجنبر 2025، لم تتجاوز نسبة الاعتقال الاحتياطي 8.84 في المائة من مجموع الساكنة السجنية، وهي أدنى نسبة يتم تسجيلها بهذا المفهوم القانوني الجديد.

وحتى باعتماد التعريف السابق للاعتقال الاحتياطي، سجّل المؤشر تراجعًا ملموسًا، إذ انخفضت النسبة إلى 29.17 في المائة، مقابل أزيد من 31 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما اعتبره رئيس النيابة العامة تطورًا غير مسبوق يعكس سياسة ترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي وتسريع البت في ملفات المعتقلين.

وفي سياق متصل، أكد بلاوي أن النيابات العامة كثّفت تدخلاتها الرقابية لحماية حقوق وحريات الأشخاص، من خلال رفع عدد الزيارات الميدانية لأماكن الاحتجاز. فقد تجاوز عدد الزيارات المنجزة لأماكن الحراسة النظرية السقف المحدد قانونًا، كما شملت هذه الجهود المؤسسات الصحية المتخصصة في الأمراض العقلية والنفسية، إضافة إلى المؤسسات السجنية التي سجلت بدورها عددًا من الزيارات يفوق بكثير الحد المفترض.

وختم رئيس النيابة العامة بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس التزام القضاء بتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وترسيخ ثقافة احترام الحقوق والحريات في مختلف مراحل الدعوى العمومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد