الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يفتح باب الحوار مع مقاولات إعلامية من العيون لمناقشة أزمة الدعم العمومي
الصحراء 24 : العيـــــون
استقبل رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، الأخ علال العمراوي، يوم الاثنين 15 يونيو 2026 بمقر الفريق بالرباط، وفداً يمثل عدداً من المقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية، خاصة المؤسسات الصحفية العاملة بمدينة العيون، وذلك بحضور النائب البرلماني والأستاذ الجامعي عبد الرحيم بوعيدة ومدير الفريق.
وشكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول واقع الإعلام الجهوي بالصحراء المغربية، والإكراهات التي تواجه المقاولات الصحفية في ظل التحولات التي يعرفها القطاع، وفي مقدمتها الإشكالات المرتبطة بالدعم العمومي وشروط الاستفادة منه.

وخلال الاجتماع، استعرض ممثلو المقاولات الإعلامية جملة من الصعوبات التي تعترض عملهم، مؤكدين أن عدداً من المؤسسات الصحفية الجادة بات مهدداً بالتوقف بسبب ارتفاع تكاليف التسيير وتراكم الالتزامات الاجتماعية، مقابل محدودية الموارد وصعوبة الولوج إلى الدعم العمومي المخصص للقطاع.
وفي هذا السياق، عبر النائب البرلماني والأستاذ الجامعي عبد الرحيم بوعيدة عن تضامنه مع المطالب المشروعة للمقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية، مؤكداً أن إنصاف الإعلام الجهوي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة وطنية ومهنية لضمان التعددية الإعلامية وتحقيق العدالة المجالية.
وشدد بوعيدة على أن المقاولات الصحفية العاملة بالأقاليم الجنوبية تؤدي أدواراً تتجاوز الوظيفة الإخبارية التقليدية، من خلال مواكبة الأوراش التنموية، ونقل انتظارات الساكنة، والترافع الإعلامي عن القضية الوطنية والدفاع عن الثوابت العليا للمملكة، وهو ما يستوجب تمكينها من شروط الاستمرار والتطور.

ودعا بوعيدة إلى إصلاح منظومة الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة والنشر، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص وتكريس مبدأ الإنصاف بين مختلف الفاعلين الإعلاميين بمختلف جهات المملكة، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية المقاولات الجهوية وإكراهاتها الاقتصادية.
كما أكد أن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية سيعمل، في إطار اختصاصاته الرقابية والتشريعية، على مواصلة الترافع بشأن هذه الملفات، وفتح قنوات الحوار مع الجهات الحكومية المعنية من أجل البحث عن حلول واقعية ومنصفة، تحفظ استمرارية المؤسسات الإعلامية الجادة وتعزز مساهمتها في خدمة الوطن والمواطن.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية بناء شراكة حقيقية بين الدولة والفاعلين الإعلاميين الجهويين، باعتبار الإعلام رافعة أساسية للتنمية والديمقراطية، وشريكاً استراتيجياً في الدفاع عن القضايا الوطنية وترسيخ ثقافة القرب والتعددية.

