وقوع مفتش عضو المجلس الإداري لأكاديمية العيون، بين مطرقة الواجب وسندان تعليمات الوزارة الانتقامية

العيون -صحراء 24

بعد المواجهة الشهيرة لأحد أعضاء المجلس الإداري لأكاديمية العيون، مع وزير التربية الوطنية السابق “محمدالوفا” خلال إحدى دورات المجلس الإداري السابقة في إطار نقطة نظام ،تقدم بها العضو المذكور،والتي أغضبت الوزير وقام برفض تدخل العضو المذكور،والتلميح باتخاذ إجراءات صارمة ضده، وللإشارة فعضو المجلس الإداري هو السيد “عمر وكان  نقيب المفتشين وممثلهم بالمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ،لجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء،وعضو اتحاد كتاب المغرب ،ومؤلف العديد من الإصدارات الأدبية والتربوية ..الخ. ووقوف المفتش في وجه الوزير، أمام أعضاء المجلس الإداري دفع رئيس هدا الأخير (الوزير) إلى سلك مسطرة فريدة من نوعها في حق المفتش الذي لقبه بعض معارفه ب “الظاهرة” ،فهو المفتش الوحيد بالسلك الثانوي ضمن القلائل المعروف بتواجده بالعيون ،اكبر مدة خلال السنة في وقت فضل فيه بعض زملائه البقاء في مدنهم الأصلية ،إلى حين المناداة عليهم من قبل الأكاديمية لحضور اجتماع دو أهمية أو اقتراب موعد  الامتحانات،وصرامته وجديته في العمل جعلت الأكاديمية على عهد المدير السابق والوزارة تتحلفان ضد هدا المفتش، ويطبخان له ملف ثقيل كانت أول فصوله إصدار قرار التوقيف المؤقت، والإحالة على المجلس التأديبي،وحسب شكاية المعني بالأمر التي وزعت على نطاق واسع ،فضح فيها تكالب الإدارة جهويا ومركزيا ضده لا لذنب ارتكبه ،وإنما بعد أن أخد الكلمة ليقول ما يراه مناسبا كعضو داخل مجلس ،وجب على كل مكوناته أن تدلي بدلوها ،بخصوص المنظومة التربوية. وتدخله أغضب وزير التربية الوطنية ،وقام باستعمال الفيتو ضده واستعمل كل صلاحياته من اجل النيل من هدا المفتش، الذي دفعه إخلاصه وحرصه على أداء الواجب إلى الوقوف في وجه الوزير وغيره، والتعرض للمتابعة من طرف الوزارة عبر محاكم التفتيش التي نصبتها له من اجل الإيقاع به،وحسب إفادته للموقع  فانه صرح بما يلي :                                                             

أولا: لم يسبق له أن توصل بأي استفسار في شان القضية ،ولا يمكن إحالة موظف على المجلس التأديبي دون مقدمات، ومن ضمنها الاستفسار وتلك قاعدة قانونية متعارف عليها في المجالس التأديبية .                                                   

 ثانيا: تسلم المعني بالأمر دعوة للمثول أمام المجلس التأديبي بتاريخ 11/11/2013بعد مرور أربعة أشهر، ما يجعل هدا الأخير لاغيا.                     

ثالثا: المعني بالأمر ممثل هيأة المفتشين باللجان الثنائية،وبالتالي ينبغي إحالته على المجلس التأديبي مركزيا وليس جهويا.                                                

رابعا : المحكمة الإدارية ألغت  قرار التوقيف ،الصادر في حقه من قبل الوزارة والدي أنبنى عليه المجلس التأديبي ،وبالتالي تطلب من الوزارة  إرسال الوثائق الدالة على وجود بحث في الموضوع ،والمؤكدة للخروق المنسوبة للمعني بالأمر. وعليه فلا يحق للوزارة إحالة المعني بالأمر، على المجلس التأديبي إلا بعد بث المحكمة الإدارية في الاستئناف الذي تقدمت به الوزارة نفسها ،الشيء الذي يعتبر تحديا للقضاء وتشويش على الملف.                                                    

خامسا : حسب دليل العقوبات التأديبية والنظام الأساسي للوظيفة العمومية،سيبقى صدور قرار المجلس التأديبي حين وجود بحث في اجل لا يتعدى ثلاثة أشهر،في حين ينعقد المجلس في الشهر السادس ما يجعل أي قرار صادر عنه فاقدا للشرعية ،وسيتم لا محالة إلغاؤه من طرف المحكمة الإدارية.                                                                        

سادسا : ينعقد المجلس التأديبي على ادعاء المفتشية العامة للوزارة، قيامها ببحث في شان المعني بالأمر،ورصدها لمجموعة من الخروقات في شانه، في حين يؤكد المعني بالامرأن المفتشية لم تقم بأي بحث في الموضوع ،لان دلك كان يتطلب استدعاءه ومثوله أمامها للتحقيق معه،وهدا لم يحدث أصلا ،وزاد المفتش بكل حسرة أن كل ما هنا لك هي أوامر وتعليمات من وزير التربية الوطنية السابق، ما زالت تنفد من قبل بعض ادنابه بالوزارة وخاصة مدير مديرية الموارد البشرية صاحب اكبر فضيحة في قطاع التعليم وهي عملية تغيير الإطار التي أزكمت روائحها الأنوف،وهزت أركان الوزارة في عهد الوزيرين السابقين “اخشيشن” و”الوفا”، فالمفتش “عمروكان” كان وما زال صامدا في وجه هده العواصف كلها ،ومصصم على المطالبة بحقوقه التي يكفلها دستور المملكة عبر الوسائل المشروعة.            

وخلاصة القول فان الواقعة تندرج ضمن المثل الحساني القائل :”المندبة كبيرة والميت فار” حيث أن الملف فارغ من كل الحجج والقرائن، التي تؤكد ادعاءات الوزارة ،من اجل شرعية مثول المعني بالأمر على المجلس التأديبي ،وكل ما هنا لك وحسب ما أسلفناه هي مجرد تعليمات صارمة أعطيت للأكاديمية ،من اجل العمل على عقد المجلس التأديبي في اقرب الآجال، وإنزال اشد العقوبات بالمفتش تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في الفصل 66 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية ،وقد اعتبر بعض الحقوقيين المتتبعين لقضية المفتش “وكان” طبخ الوزارة لهدا الملف بالفريدة من نوعها ،لأنها ارتكزت على عملية انتقامية ليس إلا، ومؤكدة بأنها تدخل ضمن التضييق الذي تمارسه الوزارة في عهد الوزير السابق، ضد كل من خالفه الرأي وسيظل المفتش “وكان” احد ضحايا الوزير الاستقلالي سابقا بين مطرقة الواجب وسندان الوزارة.وللإشارة فقد انعقد المجلس التأديبي الاثنين الماضي ،واقترح احد زملاء المعني بالأمر رفقة عضو آخر يمثلان الإدارة عقوبة التوقيف مدة ستة أشهر،وهده العقوبة علق عليها “عمر وكان” قائلا: إن هده العقوبة التي اقترحت في شأني اليوم ،من طرف زملائي مع كامل الأسف كان الأجدر أن ينالها مقترحها الذي لم يقم بواجبه بنيابة طرفاية ،من مراقبة تربوية وتوقيع لجداول الحصص ،شانه شان العضو الثاني الذي أصدرت الوزارة في حقه خلال السنوات الماضية، قرار الإعفاء من رآسة قسم بالأكاديمية ،بعد أن طغى وتجبر وصال وجال ونهب المال وانتهك حقوق النساء والرجال، فكان الأجدر أن يحال ملفه هو الاخرعلى النيابة العامة ،قبل إعفائه من المنصب ،الذي كان يمارس فيه بيروقراطيته على موظفي الأكاديمية في عهد مديرها الأسبق، الذي فر بجلده وتركه في مستنقع لم تجد الوزارة سبيلا لإخراجه منه غير إعفائه .                 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد