صحراء 24/ العيون
أوقفت شركة كابيب(CAPEP) بالعيون، منذ صباح أمس الأربعاء 06 فبراير الجاري، عد كبير من عمالها، بعدما رفضوا العمل في ظروف شاقة ترغمهم الشركة عليها، وذلك حسب العمال المعتصمين بتجزئة 25 مارس بالجهة الشرقية لمدينة العيون، بإرغامهم على حفر سنتيم 40 بالأسفل يوميا، دون مراعاة الأرض الصلبة التي لا تسمح بمسالفة الحفر المحددة للعمال يوميا، وهو ما جعلهم يحتجون على هذه ألأعمال معتبرين هذا العمل يدخل في خانة الأعمال الشاقة التي يجرمها قانون الشغل.
جدير بالذكر أن شركة ” كابيب ” هي شركة فوتت لها صفقة تجهيز وربط بعض الأحياء الجديدة بمدينة العيون بشبكة الصرف الصحي، وسبق لعمالها أن خاضوا اعتصاما مفتوحا وإضرابا عن العمل في أوقات ىسابقة و بأحياء متفرقة بمدينة العيون، للمطالبة بتحسين ظروف عملهم و توفير شروط السلامة لحمايتهم من مخاطر الشغل أثناء أشغال الحفر التي تكون غالبا تحت الأرض أشبه بالمناجم.
كما طالب العمال المعتصمون بضرورة الرفع من الأجور و المساواة بين العمال وعدم التمييز بينهم، حيث يتقاضون العمال المحليين أبناء المنطقة أجور زهيدة، فيما العمال الذين تم جلبهم من مدن الشمال يتقاضون أجور مرتفعة تختلف عن العمال المنحدرين من منطقة العيون، وهو ما ساهم في إثارة القلاقل في أوساط العمال الذين طالبوا كذلك بتسجيلهم و التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتعويضهم عن الساعات الإضافية وأيام العطل والنقل، وصرف مستحقاتهم في الآجال المحددة بدون تماطل أو تأخير، و احترام أوقات العمل، و تمكينهم من حقوقهم المشروعة التي يخولها لهم قانون ومدونة الشغل.
يذكر أن مجموعة من الشركات والمقاولات التي تستغل اليد العاملة بمدينة العيون في ظروف لاإنسانية، لا تخضع لمراقبة مفتشي الشغل، مما يساهم في وقوع مشاكل بين الشركات المشغلة والعمال، تنتهي دائما بالطرد التعسفي، ولا مبالاة مندوبية التشغيل التي لا تحرك ساكنا اتجاه مطالب الشغيلة المحكورة.
إدارة الشركة تقوم بجانبها باحتواء الوضع ودراسة المشكل كما صرح بذلك مصدر منها مضيفا أن الشركة هي بصدد فتح حوار مع العمال للاتفاق على خطة عمل منطقية، فالشركة فوت لها المشروع ولها مدة محددة لانجازه كما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، والجميع عليه مراعاة ذلك يقول المصدر ذاته.

