ما بعد الباكالوريا …

بقلم : أحمد بوعلفة

 

 

ما هي إلا أيام قلائل وسيكون الطلبة الذين اجتازوا امتحانات الباكالوريا على موعد آخر، ولكن هذه المرة سيكون أكثر صعوبة من الإمتحان الذي كان لأن الأنفاس فيه ستشد أكثر بل إن درجة حرارة الشوق الى معرفة النتائج الاخيرة لسنة مليئة  من العمل ستكون جد مرتفعة بل الأكثر من ذلك ستكون هنالك درجة غيلان كبير سيكون مقره أمام أبواب الثانويات وداخلها والبعض الآخر أمام الاكاديميات الجهوية للتعليم .

سنجد من الطلبة من يبكي حظه العثر لأنه ربما اضاع سنة كاملة ، ويحاول جاهدا معرفة مكامن الخطأ ثم هنالك من يسقظ في شباك الدورة الاستدراكية وحينها يعرف أن النجاح ممكن ولكن ينقصه بعض الجهد اليسير صحيح أن هنالك مشاعر تختلج في ظرفية حاسمة ولكن المهم هو أن هذه الظرفية لابد منها

مبروك الف مبروك لك لحصولك الباكالوريا هذه بعض التعابير والزغاريد هي الأخرى تتعالى تشق السحاب لهذا الانجاز الكبير بحيث أن كل طالب قد حصل على السلم الذي سيودي به الى مدارج النجاح و التفوق ، ونحن نتكلم عن السلم يطرح على كل طالب السوال التالي : ماذا بعد الباكالوريا ؟؟؟

سؤال محرج بعض الشيء وفي الوقت ذاته هو محفز الى البحث عن سبل اخرى للتحصيل العلمي فترى الطالب يصطدم بعدد كبير من الخيارات والمناهج مما يجعله كالتائه ، ولا يجب أن ننظر الى الطالب وكأنه الضحية بقدر من ننظر الى الوزارة الوصية التي لم تضع في حسبانها عملية التوجيه ما بعد الباكالوريا وذلك بخلق فضاءات للطلبة تستهدف عملية التوجيه وتحفيز الطلبة على العطاء ، وتقتصر عمليات التوجيه التي تقوم بها بعض المؤسسات الخاصة او حتى التابعة للدولة وتبقى في عمومها عمليات محتشمة غير ذي جدوى بحيث تزيد من التيه الذي يحصل للطالب بعد نيله لشهادة الباكالوريا .

إن المعدل المحصل عليه في شهادة الباكالوريا يكون الفيصبل والحاسم في التيه الذي يحصل للطالب أثناء تصفحه لأحد صفحات المواقع التي تعنى بالتوجيه – والتي تكثر في هذه الايام- أو حتى التوجه الى منتديات التوجيه التي تقام هنا وهناك ربما وعيا منها لإمتصاص الكم الهائل من الطلبة المقبلين على مثل هذه المنتديات .

ونحن نتكلم عن التوجيه ومدى الضغط الذي هو ملاحظ سواء على الشبكة العنكبوتية او على مستوى المنتديات التي تنظم بايعاز من وزارة التربية التكوين نغفل نوعا من الطلبة الذين ربما اسميهم بالطلبة الأذكياء أو الفائقي الذكاء بحيث تجد أنه يرسم مستقبله بطريقة احترافية جدا بحيث يتوجه الى مؤسسة دون غيرها سواء في المغرب أو خارجه بل إن منهم يرتب اوراقه ولم تكتمل السنة بعد  لأن في تلك المؤسسة  معايير يعرف انها متوفرة لديه ، بل تجد في احيان اخرى أن أحد افراد اسرته او الطرفين معا يشاركان في عملية اختيار مستقبل الطالب وهذا اعتبره من الاشياء الايجابية التي بات على كل عائلة التحلي بها لأنها ستوضح معالم مستقبل مشرق لإبنهما  .

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد