حجب الموقع الالكتروني “بوابة عمال فوسبوكراع”

 

صحراء 24 / ناشط فوسفاطي ـ العيون

 

 

 

موقع مستقل أُنشأ في 8 يونيو 2010، يُعد أول بوابة مستقلة تعنى بعمال فوسبوكراع. وهو لا يُمثل تنظيما سياسيا أو نقابيا، ولا شركة أو منظمة أو جمعية ولا يتعاطى أي نشاط شابه ذلك أو غيره. بل هو نتاج فكرة شخصية مستقلة للمساهمة في التخفيف من وطأة الحصار الإعلامي المفروض على مشاكل وحقوق  شغيلة فوسبوكراع.

هو منبر إعلامي لعمال فوسبوكراع للتشاور وإبداء آرائهم، وموقع إخباري مختص في تغطية وتحليل وإيصال أخبار وهموم شغيلة فوسبوكراع، ومتابعة انشغالاتهم وإبلاغ صوتهم إلى المسؤولين. ويعد حجب الموقع حسب المتتبعين بسبب فضحه للفساد ولنشره حقائق وأخبارا لا تروق لمزاج المطبخ الإداري، ومواد الرأي والأخبار التي ينشرها بالصوت والصورة وصمة عار في جبين المسؤولين بفوسبوكراع.

 حجب الموقع الالكتروني لبوابة فوسبوكراع من داخل المؤسسة أول قرار من نوعه، يُكبل حرية التعبير والنشر بالمؤسسة. وعمال فوسبوكراع يعبرون عن استنكارهم وقلقهم الكبير ورفضهم القاطع من حجب وإغلاق موقعهم الإلكتروني، ويعتبرون هذا الإجراء ضربا لحرية التعبير والرأي بمؤسستهم. من تداعيات هذا القرار المجحف تكميم حرية التعبير حيث أنها يجب أن تكون مكفولة للجميع، حيث أن المواقع والمنتديات والمدونات جزء لا يتجزأ من السلطة الرابعة، وبالتالي فحق تناول الشأن العام يجب أن يكون مكفول دون تضييق.

ويشمل هذا الحق حرية شغيلة فوسبوكراع في التِماس مختلف دروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى تختارها. والإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته ( ۱۹ ) التي تنص على أن “لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود”. وميثاق العمل الوطني الذي نص على أن “لكل مواطن حق التعبير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بأي طريقة أخرى من طرق التعبير عن الرأي أو الإبداع الشخصي”، وبمقتضى هذا المبدأ فإن حرية البحث العلمي وحرية النشر والصحافة والطباعة مكفولة في الحدود التي يُبينها القانون.

وهذا الموقع كان البادرة الوحيدة على وجود بعض التقدم الملموس لحرية التعبير في هذا “الصندوق الأسود”، وها هي فوسبوكراع تعود إلى الزمن المظلم للرقابة الإعلامية الشاملة. وفي الوقت الذي يتبجح فيه المجمع الشريف للفوسفاط بالإنفتاح على العالم والعمل على تطوير البُنى الثقافية والعلمية وتحوله من مؤسسة إلى مركز عالمي والتحدث عن جامعات عالمية ومؤتمرات وندوات لا تعد ولا تحصى من أجل مواكبة التطورات التقنية والمعلوماتية التي يشهدها العالم، فإن إدارة فوسبوكراع ذاتها،  هي من يعمل على خنق حرية الرأي والتعبير لعمالها وسلب حقهم في الاطلاع على المعلومات التي تؤمنها لهم  شبكة الانترنيت وجعلهم أسرى المعلومات الواردة منها(الإدارة) ومن وسائل أعلامها.

 

إن قرار الحجب هذا يكشف وبجلاء شديد عن مدى ضحالة وهشاشة مسؤولي مؤسسة  ترهبهم كلمات أو أفكار وتُبين كذلك مدى التهميش والنبذ الفكري الذي تمارسه ضد عمالها ومُنتجي ثروتها.

 حرية التعبير عن الرأي إحدى الحريات الأساسية والمشروعة للإنسان في عالمنا المعاصر، وقيام مؤسسة أو إدارة بحجب مواقع إلكترونية على شبكة الانترنيت يكشف عن مدى العداء الذي تكنه هذه المؤسسة لحرية التعبير عن الرأي ولكل الحريات الإنسانية الأخرى وأن على هذه الإدارة أن تعي أن حجب موقع الكتروني لا يمكنه أن يقلل من مدى النفور والاستهجان والغضب الذي يعتمل في صدور من تقوم بحكمهم بالحديد والنار.

فالمسؤول أو المؤسسة التي تخاف من كلمة، سيُرعبها أي شيء، والكلمة سلاح فعال. حجب المواقع الثقافية والتواصلية لمشاكل العمال خطوة إلى الوراء بعيدا عن الحريات وحقوق الإنسان والحضارة والتقدم وأبسط دليل على الخوف، إنه إمعان في التخلف.

مطلبنا أن يَدَعوا الباب مفتوحاً للتعبير عن الرأي ولحق النقاش والحوار، وليكن وعيُ القارئ الحكم بين الجميع .ونطالب برفع القيود المفروضة والمتزايدة من مؤسسة فوسبوكراع التي تحجب المواقع في عصر الفضائيات. وبحجبها لموقع عمالي إخباري، تعكس إدارة فوسبوكراع مستوى ما ينادي به المجمع الشريف من الإنفتاح وحرية في التعبير وحق إبداء الرأي المعاكس.

كما ترى إدارة الموقع أن سياسة الحجب هي تقييد للحريات الشخصية، وأن الجهة الحاجبة(أي فوسبوكراع) تنصب نفسها حكما ومقررا لما يصلح للعمال وما لا يصلح لهم. وهذا فيه إهانة لعقول العمال وعدم الثقة بقدرتهم على اتخاذ القرار السليم. وأن المستخدمين والعمال والكوادر بفوسبوكراع لن يحتاجوا إلى من يجبرهم حتى لا يدخلوا البوابة وأنهم يمتلكون الوعي الكافي للتمييز بين الجيد والسيئ، وأن حجب المعلومة عنهم هي مصادرة لحقهم الطبيعي في امتلاك المعرفة، وأن تحركات على المستوى الوطني والدولي عبر المنظمات الدولية المختلفة سيستمر حتى يتم إطلاق بوابتهم المحجوبة.

 

عمال فوسبوكراع بحاجة لدعمكم

[email protected]

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد