الصحراء 24 : العيــــون
استقبلت مدينة الداخلة، اليوم الجمعة، وفداً رفيع المستوى من جمهورية الصومال الفيدرالية، في زيارة تروم التعرف على التجربة التنموية التي تشهدها جهة الداخلة وادي الذهب، وبحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وتندرج هذه الزيارة ضمن فعاليات أسبوع الترويج الاقتصادي للصومال بالمغرب، المنظم من 19 إلى 24 أكتوبر، بهدف التعريف بالمؤهلات الاقتصادية الصومالية وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات التجارية والاستثمارية بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
ويضم الوفد الصومالي 15 مسؤولاً يمثلون قطاعات حكومية ومؤسسات اقتصادية، من بينها التجارة والصناعة والتخطيط والاستثمار والصيد البحري والفلاحة والسياحة والطاقة، إلى جانب ممثلين عن القطاع البنكي وغرفة التجارة والصناعة.
وشكلت هذه المحطة مناسبة للاطلاع على الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها جهة الداخلة وادي الذهب، والتعرف على المشاريع الكبرى التي تم إنجازها أو توجد قيد التنفيذ، وما توفره من فرص لتطوير المبادلات الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات.
وفي هذا السياق، أبرز الكاتب العام لولاية جهة الداخلة وادي الذهب، عبد الرزاق الكورجي، التحولات التنموية التي تعرفها الجهة في مختلف القطاعات، في إطار رؤية تنموية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وترتكز على تعزيز البنيات التحتية وتحسين الأوضاع الاجتماعية ووضع العنصر البشري في صلب الأولويات.
وأشار إلى أن هذه الدينامية تتجسد في مشاريع استراتيجية، من بينها ميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب المبادرات الرامية إلى تطوير الاقتصاد الأزرق والطاقات المتجددة والقطاع الفلاحي، فضلاً عن دعم مجالات التعليم والصحة وتشغيل الشباب وتمكين المرأة.
من جانبه، اعتبر المدير العام بوزارة التجارة والصناعة الصومالية، إبراهيم أحمد عثمان، أن الزيارة تتيح فرصة للاطلاع على التجربة المغربية في التنمية الاقتصادية، ولاسيما في مجالات التصنيع وتطوير البنيات المينائية وإحداث المناطق الاقتصادية الخاصة.
كما نوه بالمؤهلات التي تتمتع بها مدينة الداخلة وموقعها الاستراتيجي على المحيط الأطلسي، مستحضراً تجربة طنجة في تطوير الموانئ والمناطق الصناعية، وما أتاحته هذه الاستثمارات من تعزيز القدرات التصديرية نحو الأسواق الأوروبية.
بدوره، أوضح رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، أن اللقاء مكن من تقديم أبرز ملامح النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية واستعراض المشاريع والمنجزات التي عرفتها الجهة. وأضاف أن وجود خصائص مشتركة بين الصومال والداخلة، من حيث المناخ والثروة الحيوانية والانفتاح البحري، يتيح فرصاً لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب في مجالات التنمية والاستثمار.
ويتضمن برنامج الزيارة عقد لقاءات مع مسؤولي الغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات والمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب زيارة ميدانية لورش ميناء الداخلة الأطلسي، بهدف الوقوف على تقدم هذا المشروع ودوره المرتقب في دعم المبادلات التجارية وتعزيز الربط الاقتصادي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق جهود الدبلوماسية الاقتصادية المغربية الرامية إلى توطيد علاقات التعاون جنوب-جنوب، بتنسيق بين وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والوكالة المغربية للتعاون الدولي وشركائهما المؤسساتيين والاقتصاديين، بما يفتح المجال أمام شراكات عملية بين المغرب وجمهورية الصومال الفيدرالية.
