صحراء 24 / نقابي / العيون
يبدوا أن مدير فوسبوكراع يحاول تسييس كل الأحداث والوقائع للتستر على ملفات الفساد داخل إدارته، وبدأ يسرب شعارات مستفزة ويُخندق مطالب الشغيلة المطالبة بالسكن الاجتماعي في خانة التأويل السياسوي للمطالب المشروعة.
الشعارات التي يمررها لأبواقه المعروفة يَنظُر إليها العمال بتحفظ، ووجب النظر إليها من زاوية اجتماعية تتعلق أساسا بمحاولة عملية الالتواء على مطالب العمال.
ونطرح السؤال :
أين الموارد المالية المرصودة من المؤسسة لاستفادة الشغيلة اجتماعيا ولتنمية هذه المناطق منذ 1976 ؟
ما هي أرقام الموارد المصدرة وعائداتها على OCP، وما مدى انعكاسها على الشغيلة اجتماعيا وعلى المنطقة في الشق التنموي أساسا ؟
الأكيد أن الإجابة ستكون صادمة والأرقام متخاذلة في توصيف الحالة الحقيقية للشغيلة والمنطقة.
إن عائدات 3 ملايين طن من الفوسفاط سنويا لم تخلق حالة سلم اجتماعي أو رفاه اقتصادي كما يروج له رسميا بل ظلت المؤسسة مرتعا خصبا للفساد وظل الواقع الاجتماعي لفوسبوكراع بالمقارنة مع المراكز الأخرى يصيب بالصدمة.
رموز هذه المعادلة العويصة تتجلى في أن شركة فوسبوكراع مجال آمن للمفسدين وللنهب المقنن الذي لا يمكن لأي أحد الكشف عنه، لأنه يصطدم بذريعة “خصوصية المنطقة”. ماء العينين هو من كرس هذه السياسة معتمدا على ضرب وطنية معارضي سياسته بشعارات كاذبة. عمال ومتقاعدو فوسبوكراع يخرجون كل يوم للمطالبة بحقوق اجتماعية وبالمُساواة مع المراكز الأخرى، وتُجابههم الإدارة بالتجاهل. مسؤول امتص حليب بقرة فوسبوكراع وحول أموالها صوب الشمال.
الصندوق الأسود تحت اسم “Les Actions Citoiyens” الموجود تحت يد المدير ماء العينين يُموِّل تأسيس الجمعيات الصورية (17 منها تابعة لمدير الشركة) وتمويل المهرجانات والحفلات وعملية شراء الولاءات.
كل هذا ينهش اقتصاد فوسبوكراع ويهدد سلمها الاجتماعي ويحول شغيلتها لفئة مغلوبة على أمرها، أتعبها الخروج للمطالبة بحقوق اجتماعية مشروعة سرعان ما يتم توظيفها للتغطية على الفساد ولأغراض سياسية ولأجل إشعال الفتن داخل الإقليم لإيهام الجهات العليا أن المجال غير مستقر ويحتاج دوما لتدفق الأموال.
شركة فوسفاط الصحراء”فوسبوكراع” تعيش الآن على صفيح ساخن بدأ بمطالب اجتماعية وهي تمُر باعتصامات وإضرابات وسينتهي كما دائما، بفوز الفساد والمفسدين.
