صحراء 24 / العيون
تبنت المملكة المغربية دستورا جديدا استفتي بشأنه المغاربة في فاتح يوليوز 2011 يكرس حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا و ينص على حماية منظومتها، مع مراعاة طابعها الكوني وعدم قابليتها للتجزيء.
وقد نص الدستور المغربي الجديد على مجمل حقوق الإنسان الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تكريس سمو الاتفاقيات الدولية كما صادق عليها المغرب على التشريعات الوطنية والتنصيص على العمل على ملائمة هذه التشريعات مع مقتضياتها.
ويأتي الفصل 31 من الدستور المغربي الجديد ليمنح للمواطنين حقهم في العلاج والتغطية الصحية كحق أساسي من الأولويات التي ينص عليها الدستور نفسه، لكن يظهر أن مضامين الدستور لا تساوي شيئا لدى المسؤولين بإقليم العيون، بعد الحالة الإنسانية لمواطنة تدعى ” فدوى بالبي ” 24 سنة التي تصارع مرض القصور الكلوي في صمت، وهي ابنة متقاعد في القوات المساعدة تقطن مع والدتها زهرة بومسعود بحي الشهداء زنقة الواد الكبير رقم 19 العيون.
فدوى طرقت جميع أبواب المحسنين ومنهم من تفضل بالتكلف بمصاريف حصص أسبوعية ومنهم من قدم وعود وفي ظلها ظلت تنتظر المصير المجهول التي حملها لها انتظاراتها لاستجابة الجهات المسؤولة بالإقليم أو الجهة لطلباتهم ونداءاتها لهم، لعل تحن قلوبهم لمواطنة فقيرة استنجدت بهم العديد من المناسبات لعلهم ينظرون إلى حالتها الصحية بعين من الإنسانية وبروح من الوطنية التي أوصى بها الملك محمد السادس في الدستور المغربي الجديد.
يذكر أن المواطنة ” فدوى بالبي ” مصابة بالقصور الكلوي وداء السكري و تعاني من إعاقة جسدية، وطريحة الفراش بمنزل والدتها بالعنوان المذكور سالفا، بعدما غادر الأب المتقاعد منزل العائلة بدون ر جعة هروبا من المصاريف الباهظة التي لم يستحمل مواجهتها، ليترك ابنته تصارع المرض بإجراء ثلاث حصص التصفية في الأسبوع وثلاثة حقن في الشهر بأزيد من 3000 درهم إضافة إلى مبلغ 1100 درهم شهريا لصفائح الدم، ثم الأدوية التي تقدر حجم مبالغها أزيد من 10 آلاف درهم.
المصاريف باهظة ..والمريضة فقيرة… و يد المسؤولين قصيرة… فمن المنقذ..؟؟؟؟؟

