صحراء 24 / بقلم أوسالم عبدالله — ماجستر العيون
لعل ما يميز البرنامج الانتخابي لحزب العدالة و التنمية هو شموليته و اصالته و ارتكازه على تحليل و تشخيص الاختلالات الهيكلية للمجالات السياسية و الاقتصادية الاجتماعية .
وقد نتفق مع البعض في نعته بالواقعية و الطموح لكن في الاخير نلاحظ انه يفتقر للدقة الرقمية و الزمانية الكافية.
فماهي وضعية المغرب الحالي حسب التشخيص المعتمد ؟ وماهي الاهداف الكبرى ؟ وماهي الاليات الاجراءات المزمع اتخادها لتحقيق الاصلاح المنشود ؟ وبصفة خاصة ماهو البرنامج الاقتصادي لحزب العدالة و التنمية ؟ وماهو تشخيصة للواقع الاقتصادي ؟ وماهي الاجراءات المقررة ؟ وهل سيحقق الهدف المرجو من بناء اقتصاد قوي ومنتج ؟ وماهي التحديات التي تواجهه؟
1_الوضعية الحالية
جاء في تقديم البرنامج {ان السياسات المتبعة ادت الى وضع المغرب على طريق القطيعة بين فقرائه و اغنيائه مع الاضعاف المتزايد للطبقة المتوسطة .وما يؤدي اليه من انتشار للفساد و النهب و الريع و مصادمة اختيارات المجتمع و هويته و تاكل القيم الايجابية فيه,وهو مسار افضى الى انتاج نظام تحكمي وصل نهايته و اصبح عاجزا عن تمكين بلادنا من موقع ريادي بين الدول .
وتتجلى هذه الوضعية في تراجع المؤشرات
ـ تراجع معدل النمو غير الفلاحي من 5,5 الى 3,2
ـ مؤشر التنمية الرتبة 114
ـ8,5 مليون معوز
ـالعجز الخارجي
ـ فعالية القضاء الرتبة 83 الرشوةالرتبة85
2_ الاهداف:
حدد البرنامج اهدافا خمسة هي:
1_مواصلة بناء دولة المؤسسات و الديمقراطية و مكافحة الفساد و ذلك عبر التأهيل التشريعي الدستوري اضافة الى النهوض بنظام الحكامة و مكافحة الفساد و اصلاح الادارة دون نسيان اصلاح القضاء و توفير شروط نزاهته .
2_ بناء مجتمع متماسك و متضامن و ذلك عبر اطلاق مدرسة التميز و بناء ريادة الجامعة المغربية ونهج سياسة صحية فعالة مع الاهتمام بوضع المراة و الشباب و العناية بذوي الاحتياجات الخاصة .
3_احياء و تجديد نظام القيم المغربية الاصيلة عن طريق اعتماد و تنزيل منظومة وطنية لقيم الحرية و المسؤولية و اعتماد سياسة لغوية وطنية قائمة على التنوع .
4_ صيانة السيادة و تعزيز الاشعاع المغربي و ذلك بمقاربة مندمجة و فعالة و تعزيز الوحدة وتجديد الدبلوماسية الوطنية مع ادماج المغاربة المقيمين بالخارج .
5_ بناء اقتصاد وطني قوي .
3_البرنامج الاقتصادي و الاجراءات البرنامجية :
يعتبر الهدف الكبير بناء اقتصاد وطني قوي و تنافسي و منتج و ضامن للعدالة و يتم ذلك باعتماد ست اليات و هي :
1_ اعتماد مقاربة جديدة للتنمية الاقتصادية و يمكن تلخيصها في اتخاذ اطار استراتيجي مندمج للتنمية يمكن من تقييم و ادماج استراتيجايات القطاعة و دعم الاقتصاد الحقيقي و انهاء اقتصاد الريع و الاحتكار و الهيمنة مع مراعاة المعايير البيئية .
2_ رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وهذا لن يتاتى حسب البرنامج الا عبر معالجة شمولية للاختلالات الهيكلية الخارجية و اصدار ميثاق جديد للاستثمار و تنويع و دعم المنتوجات المالية خاصة الاسلامية منها و اخيرا تفعيل و توسيع دور البورصة في تمويل المقاولات.
3_ إرساء قواعد الشفافية و الفعالية و يتجلى ذلك خاصة في:
ـاقرار اطار قانوني بمنح الرخص و الامتيازات .
ـ مراقبة البرلمان للالتزامات الحكومية .
ـ تفعيل نظام الشباك الوحيد وإصلاح لقضاء الاعمال لتقليص الاجال و ضمان التنفيذ .
4_ نظام جديد للمالية العمومية و ذلك عبر اصلاح شمولي للاطار القانوني المنظم للقانون 3من الناتج الداخلي الخام المالي % و التحكم في العجز في الميزاني
25% و الوصول الى 30% ـ حل إشكالات المقاصة و التقاعد و الرجوع الى ضريبة
5_ اطار فعال لتوزيع ثمار النمو و مكافحة الفقر و اهم الإجراءات هي :
ـ انشاء منحة شهورية للمتدربين لمدة سنتين للمعطلين حاملي الشهادات .
ـ اطلاق صندوق التعويض عن فقدان الشغل .
ـ تعزيز انظمة التضامن و تقوية الطبقة الوسطى .
6_ استراتيجية قطاعية فعالة للنهوض بانتاجية الاقتصاد الوطني و ذلك عن طريق اعتماد :
ـ منهجية ديمقراطية و تشاركية و فعلية في تقييم الاعتماد .
ـ تدقيق الاولويات و الاهداف و تحقيق الاندماج و الاهداف الرقمية للبرنامج هي:
40% رفع معدل الدخل 7% ـ معدل النمو يصل الى
ـ 2% ـ خفض معدل البطالة ب
ـ تقليص معدل الفقر بالنصف
ـ تحسين ترتيب المغرب الى دون الرتبة 90 “114 حاليا”
ـ 1,5 في المئة من الناتج الداخلي الخام للبحث العلمي ” اقل من 1 في المئة
ـ رفع الحد الادنى للاجور الى 3000 درهم ” 2300 حاليا”
ـ رفع الحد الادنى للمعاشات الى 1500 درهم
3_ مناقشة الاهداف و ابراز التحديات المعيقة لتحقيقها :
قبل البدء في مناقشة هذه الاهداف لابد من الاعتراف بانها اهداف طموحة وواقعية نسبيا اذا تم :
ـ وضع القونين اللازمة
ـ تحفيز و تأهيل الموارد البشرية و المالية لذلك
ـ ازالة العراقيل المنثبطة ” الفساد, الرشوة , عدم الكفاءة”
ـ وضع اليات للمراقبة الفعالة “مفتشية المالية, مفتشية الشغل , المجلس الاعلى للحساب”
لكن لا ننسى ان هذا يسلتزم اصدار عشرات القوانين و تحيين عشرات اخرى و منها القونين التنظيمية التي تعرف خصاصا كبيرا.

