الحملات الانتخابية بالعيون.. شبيهة بقصة النملة والصرصور

 

صحراء 24 / ع .س. ل / العيون

 

 

 

 

 

على بعد أيام معدودة من الانتخابات التشريعية التي ستعرفها البلاد يوم الجمعة 25 من شهر نونبر الجاري، انطلقت الحملة الانتخابية بمدينة العيون اليوم السبت كسائر باقي المدن، وفي أجواء عادية، بعد الإعلان عن 21 لائحة انتخابية التي ستدخل غمار منافسة هذه الاستحقاقات للفوز بثلاث مقاعد المخصصة لإقليم العيون.

وكما هو معتاد كل وكيل لائحة يسعى إلى استمالة أصوات الناخبين، ويختلف طبعا كل مترشح عن الآخر، فمنهم من يعتبر جديد في اللعبة، و منهم المتمرس، ومنهم من يطل على الساكنة خلال الفترات الانتخابية ويختفي، ومنهم من كان حاضرا متواجدا بين الساكنة. ينفذ برامجه التنموية التي وعد بها ساكنة المدينة خلال الانتخابات السابقة، ويتحدث لغة التنمية، بدل لغة القيل والقال و ليعود إلى الساكنة بمشاريعه التي حققها على أرض الواقع، وليس العودة إلى الساكنة بوعود فارغة، وهنا الأمر شبيه بقصة النملة والصرصور التي يقال عنها أنه كان يا ما كان في قديم الزمان كان هناك نملة وصرصور، و كانت النملة الصغيرة التي هي المنتخب الجاد في عمله، في الخريف تعمل بدون توقف، ولم تكن تتمتّع بالشمس، ولا بالنسيم العليل للأمسيات الهادئة، ولا بالأحاديث بين الأصدقاء في الرباط أو السفريات خارج البلاد، تجمع الطعام وتخزّنه للشتاء. تنفذ المشاريع التي وعدت بها الساكنة،  وفي الوقت نفسه، كان الصرصور يحتفل مع أصدقائه وصديقاته. اشباه بالمنتخبين الذين لم تطأ أقدامهم قبة البرلمان ولم يتواصلوا مع المواطنين و لا اطلعوا أو استمعوا لمشاكلهم.

وحين أصبح الطقس بارداً جدّا، والانتخابات على الأبواب عاد اليوم الصرصور من جديد يطرق أبواب الناخبين ويقدم لهم البرامج والوعود الفارغة والكاذبة، وكانت النملة منهكة من عملها، فاختبأت في بيتها المتواضع المملوء مونة حتى السقف. رصيدها من المنجزات التي حققت للمنطقة التي هي كفيلة لتضع ساكنة العيون أمام أوجه المقارنة بين منجزات تنموية تحققت وبين منتخبين كانوا في ركن المختفون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد