الصحراء 24 : لمجيد محمد
واصل المنتخب المغربي لكرة القدم صناعة الإنجازات على الساحة العالمية، بعدما حجز بطاقة العبور إلى دور الـ32 من كأس العالم إثر فوزه المثير على منتخب هايتي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، في ختام منافسات دور المجموعات.
وعرفت المواجهة سيناريوً حافلاً بالإثارة، بعدما وجد المنتخب الوطني نفسه متأخراً في النتيجة في مناسبتين أمام منتخب هايتي، قبل أن ينجح في قلب الموازين خلال الشوط الثاني ويوقع على عودة قوية تُوجت برباعية منحت “أسود الأطلس” انتصاراً تاريخياً هو الأكبر لهم في سجل مشاركاتهم بالمونديال.
واستفاد المنتخب المغربي أيضاً من فوز البرازيل على أسكتلندا بثلاثة أهداف دون رد، وهي النتيجة التي منحت المنتخب البرازيلي صدارة المجموعة، فيما أنهى المغرب الدور الأول في المركز الثاني، ضامناً بذلك تأهله إلى الأدوار الإقصائية.
ويحمل هذا الانتصار قيمة خاصة، كونه أصبح أكبر فوز يحققه المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم، متجاوزاً أبرز انتصاراته السابقة التي ظلت راسخة في ذاكرة الجماهير، من بينها الفوز على البرتغال بثلاثة أهداف مقابل هدف سنة 1986، والانتصار على أسكتلندا بثلاثية نظيفة سنة 1998، إضافة إلى الإنجازات التاريخية في مونديال 2022 أمام بلجيكا وكندا والبرتغال.
وأكد المنتخب الوطني من خلال هذا الفوز قدرته على التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات الكبرى، بعدما أظهر شخصية قوية وروحاً قتالية عالية مكنته من العودة في النتيجة وتحقيق انتصار مستحق أمام منتخب قدم بدوره أداءً تنافسياً قوياً.
وباتت الجماهير المغربية تترقب محطة الدور المقبل بطموحات كبيرة، في ظل المستويات المتصاعدة التي يقدمها المنتخب الوطني ورغبته في مواصلة كتابة التاريخ على الساحة العالمية.

