الصحراء 24 : الشيخ احمد
حلّ وفد برلماني أفريقي رفيع المستوى بمدينة العيون، صباح الخميس 20 نونبر، في إطار زيارة رسمية تقودها شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية (APNODE)، وذلك على هامش الدورة العاشرة لجمعيتها العامة.

وقاد الوفد رئيس مجلس المستشارين، السيد محمد ولد الرشيد، حيث كان في استقباله والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، ورئيس الجهة، السيد سيدي حمدي ولد الرشيد، ورئيس جماعة العيون، السيد مولاي حمدي ولد الرشيد.

استهل الوفد زيارته بجولة إلى محطة تحلية مياه البحر بالمرسى، وهو مشروع استراتيجي يُعد من أكبر المنشآت المائية بالأقاليم الجنوبية. واطلع أعضاء الشبكة على أحدث التقنيات المعتمدة في التحلية ودور هذه المنشأة الحيوية في تأمين احتياجات مدينة العيون والمراكز المجاورة، بما يعزز الأمن المائي ويدعم مسار التنمية المستدامة بالمنطقة. زيارة وصفت بأنها نموذج يعكس نجاعة النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية.

كما شملت الجولة منشأة فوسفاط المرسى، حيث تعرف الوفد على مختلف مراحل استخراج ومعالجة فوسفاط بوكراع، والتجهيزات العصرية المعتمدة في الإنتاج، فضلاً عن قيمة هذا المشروع في دعم الاقتصاد الجهوي والوطني وترسيخ دعائم التنمية بالأقاليم الجنوبية.

وتتواصل أشغال الجمعية العامة للشبكة يوم الجمعة 21 نونبر بجلسة افتتاحية يلقيها رئيس مجلس المستشارين، يعقبها تدخلات لرئيس الشبكة جيريمي أدوماهو، وعدد من الشخصيات المغربية البارزة، من بينها السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، والسيد عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إضافة إلى وزراء ومسؤولين حكوميين.

كما يضم البرنامج كلمات لمسؤولين أفارقة من جنسيات مختلفة، من بينهم Lindiwe Dlamini رئيسة مجلس الشيوخ بمملكة إسواتيني، وAbdou Moustadroine من جزر القمر، وSalomon Guema Wono من غينيا الاستوائية.

وشهدت الفعاليات توقيع اتفاقية تعاون مؤسساتي بين مجلس المستشارين وشبكة APNODE، إضافة إلى تقديم ميثاق الشبكة، وتنظيم جلسة موضوعاتية حول “تقييم السياسات العامة: اختصاص مشترك”، بمشاركة خبراء دوليين ومحليين.
وتُختتم هذه الدورة بإصدار “إعلان العيون”، وانتخاب اللجنة التنفيذية الجديدة، وتقديم أعضائها، قبل مناقشة الاستراتيجية المستقبلية للشبكة برسم الفترة 2026–2030. ومن المرتقب أن يختتم السيد محمد ولد الرشيد والرئيس الجديد للشبكة أشغال الدورة، بما يعزز موقع العيون كقطب تنموي استراتيجي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

