الصحراء 24 : العيــــون
في خطوة تعكس الانخراط الفعلي في الدينامية التنموية التي دعا إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، شهد مقر ولاية جهة العيون الساقية الحمراء يوم 13 نونبر 2025 انعقاد لقاء تشاوري موسّع، خُصّص لإرساء أسس إعداد برنامج تنموي ترابي مدمج من الجيل الجديد على مستوى إقليم العيون.

وقد ترأس هذا اللقاء السيد عبد السلام بكرات، والي الجهة، بحضور مختلف الفاعلين الترابيين وممثلي الهيئات المنتخبة والمجتمع المدني والقطاعات الحكومية.

وجاء هذا الاجتماع في سياق التأكيد الملكي المتواصل على ضرورة بلورة برامج تنموية جديدة ترتكز على مقاربة تشاركية شاملة، تُراعي خصوصيات المجالات الترابية، ولا سيما المناطق القروية والهشة والواحات والمناطق الساحلية ذات الحساسية البيئية.

وخلال هذا اللقاء، شدّد السيد الوالي على أن المرحلة الجديدة من التخطيط التنموي تتجاوز المقاربة التقليدية التي كانت تعتمد بشكل أساسي على البنيات التحتية، لتنتقل إلى نموذج تنموي يركز على جودة الخدمات، وتقوية الرأسمال البشري، وتوسيع دائرة إشراك الساكنة باعتبارها رافعة أساسية لخلق الثروة وتحقيق التقدم.

واعتمد اللقاء على مجموعة من المبادئ الموجهة، أبرزها توسيع فضاءات التشاور والاستماع، ومنح الأولوية للمناطق الهشة، وتثمين التجارب الناجحة محلياً، فضلاً عن إبراز الخصوصيات الترابية للإقليم وإعداد تشخيص شامل لنقاط القوة والضعف وفرص التنمية.

ومكّن النقاش المفتوح، الذي عرف أكثر من عشرين مداخلة، من وضع اللبنات الأولى لمسار إعداد البرنامج، حيث تقرر إحداث ست ورشات تقنية موضوعاتية تشرف على إعداد دراسات تركيبية بمشاركة جميع المتدخلين. وتشمل هذه الورشات:
-
ورشة تأهيل التشغيل
-
ورشة التربية والتعليم
-
ورشة الصحة
-
ورشة الماء
-
ورشة التأهيل الترابي المندمج
-
ورشة التعليم العالي والتكوين المهني

وسيتم على ضوء أعمال هذه الورشات إعداد تقرير شامل للتشخيص الترابي، وآخر تحليلي يحدد أولويات التدخل وفق محاور مهيكلة، تمهيداً للانتقال إلى مراحل التحليل والتفسير والترتيب، وصولاً إلى صياغة واعتماد البرنامج التنموي الترابي المندمج لإقليم العيون.

وبهذا اللقاء، يكون الإقليم قد وضع الأساس العملي لمسار تشاركي شامل ينسجم مع التوجيهات الملكية ويؤسس لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة بمنظور متجدد وفعّال.




