الصحراء 24 : العيــــون
أجرى وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، الأحد، لقاءً مع القيادي في جبهة البوليساريو، محمد يسلم بيسط، في إطار سلسلة مشاورات متواصلة حول تطورات ملف الصحراء المغربية. ويأتي الاجتماع في سياق جهود الجزائر لتنسيق مواقفها مع الجبهة الانفصالية قبيل مناقشات مجلس الأمن الدولي المرتقبة حول النزاع.
وخلال اللقاء، قدم عطاف عرضاً عن اتصالاته الأخيرة مع عدة فاعلين دوليين، أبرزهم الولايات المتحدة، روسيا، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا. وأكد الوزير الجزائري أن واشنطن جددت دعمها لمغربية الصحراء، فيما أعربت موسكو عن موقف حيادي، في حين يواصل عدد من أعضاء مجلس الأمن البارزين دعمهم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها حلّاً واقعياً وجاداً للنزاع.
وقالت مصادر دبلوماسية إن هذه التطورات شكلت “صدمة” للجزائر والبوليساريو، إذ تعكس اتساع نطاق التأييد الدولي لمقترح المغرب مقابل تقلص الفرص المتاحة للخطاب الانفصالي. ويشير المراقبون إلى أن الجزائر، رغم عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، تواجه صعوبات في فرض مواقف معاكسة، خاصة مع النشاط الدبلوماسي المكثف للمملكة والمصداقية المتنامية لمبادرة الحكم الذاتي.
ويعكس اللقاء استمرار الجزائر في استخدام عضويتها في مجلس الأمن لدعم البوليساريو، لكنه يظهر في الوقت ذاته محدودية هذا التحرك أمام انخراط المجتمع الدولي في دينامية جديدة تؤكد سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وتعتبر مبادرة الحكم الذاتي المرجعية الأساسية لتسوية النزاع.

