الصحراء 24 : محمد بونعاج
في سياق تفعيل التوجيهات السامية الواردة في خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، احتضنت مدينة تطوان، اليوم، لقاء عمل موسع خُصص لإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، بمشاركة عدد من أعضاء الحكومة إلى جانب ولاة وعمال المملكة.
الاجتماع، المنعقد ضمن الإطار السنوي الذي تنظمه وزارة الداخلية، عرف حضور وزير الداخلية، ووزراء قطاعات استراتيجية من بينها التجهيز والماء، الصحة والحماية الاجتماعية، التربية الوطنية، الفلاحة، إعداد التراب الوطني، والإدماج الاقتصادي، إضافة إلى مسؤولين مركزيين وممثلي الإدارة الترابية على مستوى الجهات والأقاليم.
وقد خُصص اللقاء لبلورة تصورات عملية لتفعيل الورش الملكي، مع التركيز على محاور أساسية تشمل إنعاش فرص الشغل، تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، تحسين جودة الخدمات العمومية، تدبير الموارد الطبيعية والمائية بشكل مستدام، وإطلاق مشاريع تأهيل ترابي تراعي الخصوصيات المحلية لكل جهة.
وأكد المتدخلون على ضرورة اعتماد مقاربة مندمجة ومبنية على التنسيق القطاعي، إلى جانب ترسيخ الحكامة المرتكزة على النتائج، بهدف ضمان فعالية المشاريع وضمان أثرها المباشر على حياة المواطنين.
وفي اجتماع موازٍ، عقد وزير الداخلية لقاء خاصا مع الولاة والعمال بحضور مسؤولين أمنيين وعسكريين سامين، حيث تمت مناقشة مستجدات الوضع الأمني، والتحديات المرتبطة بمكافحة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة، إلى جانب الاستعدادات المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتعزيز مسار الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي للمملكة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على التعبئة الشاملة والانخراط التام لكافة الفاعلين المؤسساتيين لإنجاح هذا الورش التنموي الجديد، بما يجسد الرؤية الملكية في جعل المواطن محور السياسات العمومية ويكرس الإنصاف المجالي كدعامة أساسية لنموذج تنموي متوازن.

