في ظل التوتر الإقليمي.. رئيس الحكومة الإسبانية يزور نواكشوط لتعزيز الشراكة الأمنية ومواجهة تحديات الساحل
الصحراء 24 : الشيخ احمد
في سياق إقليمي تتصاعد فيه التحديات الأمنية وضغوط الهجرة غير النظامية، حلّ رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، صباح اليوم الأربعاء، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، في زيارة رسمية تعكس رغبة مدريد في توطيد علاقاتها مع موريتانيا وتعميق التنسيق الثنائي في قضايا ذات أولوية مشتركة.
وقد جرت مراسم الاستقبال الرسمي بالقصر الرئاسي، حيث استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني نظيره الإسباني، في لقاء موسع خُصّص لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات الأمن والهجرة والتنمية المستدامة.
وأفادت الرئاسة الموريتانية، في منشور رسمي على صفحتها بفيسبوك، بأن هذه الزيارة تشكل “محطة محورية في مسار ترسيخ الشراكة الاستراتيجية”، مشيرة إلى أنها ستفتح آفاقًا جديدة للتعاون في ملفات إقليمية حساسة.
وتكتسي زيارة سانشيز إلى نواكشوط أهمية خاصة، بالنظر إلى تزايد نشاط الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل الإفريقي، واستمرار موجات الهجرة غير النظامية التي تؤرق الضفتين الأوروبية والإفريقية. كما تأتي في ظل تطورات إقليمية متسارعة، أبرزها ما يشهده ملف الصحراء من دينامية جديدة بعد اتساع دائرة الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، والتي سبق لإسبانيا أن أعلنت دعمها لها سنة 2022 ووصفتها بـ”الأكثر جدية وواقعية”.
مصادر دبلوماسية رجحت أن يتطرق سانشيز خلال مباحثاته مع المسؤولين الموريتانيين إلى هذا الملف، خاصة أن موريتانيا، بحكم موقعها ودورها الإقليمي، تُعد طرفاً فاعلاً في مساعي التهدئة وتسوية النزاعات، ضمن مسار المائدة المستديرة التي تشرف عليها الأمم المتحدة.
وتُراهن مدريد على تعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي مع نواكشوط في مواجهة التحديات المتشابكة، من خلال مقاربة تقوم على الشراكة والمسؤولية المتبادلة، بهدف دعم الاستقرار في منطقة الساحل، والحيلولة دون تصاعد التهديدات التي قد تمتد تداعياتها إلى السواحل الأوروبية.

