سفينة جرف هولندية تباشر إزالة 87 ألف متر مكعب من الرواسب البحرية بميناء بوجدور لتأمين الملاحة

الصحراء 24 : العيـــــون

في إطار جهود تأهيل البنية التحتية البحرية وتعزيز شروط السلامة الملاحية، حطّت السفينة الهولندية المتخصصة في الجرف البحري “LESSE” رحالها بميناء بوجدور، استعدادًا لإطلاق عملية واسعة النطاق لإزالة الرمال والترسبات التي تراكمت عند مدخل الميناء، والتي باتت تشكّل تهديدًا متزايدًا لحركة الملاحة.

العملية، التي تُشرف عليها الوكالة الوطنية للموانئ، وبتنسيق مع مختلف المتدخلين في المجال البحري، تستهدف جرف أكثر من 87 ألف متر مكعب من الرواسب، في مسعى لاستعادة العمق الملاحي المطلوب بالقناة الرئيسية لعبور السفن، والذي يُنتظر أن يصل إلى 6.8 أمتار، بما يتوافق ومعايير السلامة الملاحية للمراكب، خصوصًا سفن الصيد الساحلي والقوارب التقليدية.

ووفق مصادر مهنية مطلعة، تأتي هذه الخطوة في سياق مناخي وبيئي معقّد، تعرف فيه سواحل بوجدور تيارات بحرية قوية تساهم في تراكم الرمال وتغيّر معالم الممر الملاحي. وستقوم السفينة بشفط هذه الرواسب ونقلها إلى موقع آمن جنوب الميناء، يبعد حوالي ميلين بحريين، مع ترسيبها في نقطة مدروسة لتفادي عودتها.

العملية تستند إلى دراسات بحرية استباقية أنجزت في وقت سابق، بهدف تحديد أماكن الخلل ومناطق تراكم الرمال. كما تعوّل الوكالة الوطنية للموانئ، إلى جانب طاقم السفينة، على استقرار الأحوال الجوية لتسريع وتيرة الإنجاز.

من جهتهم، يعقد مهنيو الصيد البحري آمالًا كبيرة على نجاح العملية، خاصة في ظل التحديات اليومية التي يواجهونها بسبب تدهور عمق الممر الملاحي، ما أثر سلبًا على حركة قوارب الصيد التقليدي وسفن الصيد الساحلي.

وتندرج هذه العملية ضمن دينامية أوسع تقودها الوكالة لتعزيز جاهزية الموانئ المغربية، خاصة في الجنوب، لمواكبة النمو المتسارع في قطاع الصيد البحري وتحقيق شروط استدامته على المستويين التقني والبيئي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد