شهدت منطقة الشلالات، ضواحي المحمدية، حالة استنفار أمني يوم الاثنين الماضي، عقب اختطاف شخص قرب شقته بإقامة سكنية، ومطالبة زوجته بفدية لإطلاق سراحه.
وعندما حاولت ابنته التوسط لتسليم الفدية للخاطفين، اختُطفت بدورها، ليتم رفع قيمة الفدية لتحريرهما معًا.
وحسب مصادر مطلعة، لا يزال الغموض يحيط بدوافع الجريمة، وما إذا كانت مرتبطة بتصفية حسابات سابقة، وهو ما تعمل عناصر الدرك الملكي على كشفه من خلال التحقيقات الجارية قبل إحالة الموقوفين على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتهم تكوين عصابة إجرامية، الاختطاف، الاحتجاز، وطلب الفدية.
وتعود تفاصيل الحادث إلى تلقي عناصر الدرك بشكاية من زوجة المختطف، تفيد بأن زوجها تعرض للاختطاف أمام منزله بحي “الصفا” من قبل ثلاثة أشخاص أجبروه تحت التهديد على ركوب سيارة سوداء، قبل أن يطالبوا بفدية مالية لإطلاق سراحه.
وأثناء محاولتها التفاوض معهم، تطوعت ابنتها لتسليم المبلغ، لكن العصابة اختطفتها أيضًا وطالبت بمبلغ أكبر للإفراج عنهما.
بتنسيق دقيق، وضع رئيس المركز الترابي للدرك خطة محكمة للإطاحة بالخاطفين، حيث تم الاتفاق مع زوج الابنة المختطفة على لعب دور الوسيط لتسليم الفدية.
وعند وصوله إلى دوار “أولاد مالك” بعين حرودة للقاء العصابة، داهمت عناصر الدرك المكان ونجحت في توقيف المجرمين الأربعة، وتحرير الرهينتين اللتين كانتا موثقتين بحبال، كما تم حجز السيارة المستخدمة في العملية.
وأكدت المصادر أن السرية في تنفيذ التدخل الأمني كانت مفتاح نجاح العملية، حيث لم يتم إبلاغ الزوج بالمداهمة تفاديًا لأي رد فعل من قبل الخاطفين، الذين كانوا يراقبونه عن كثب.

