تعزيزًا لدورها في الدفاع عن الفئات الهشة: المنظمة الديمقراطية للشغل تختتم سلسلة ورش تكوينية للعاملات المنزليات
في إطار سعيها لتعزيز الترافع وتمكين الفئات الهشة، نظمت المنظمة الديمقراطية للشغل، يوم الجمعة 24 يناير 2025، الورشة التكوينية الثالثة للمكتب الوطني للعاملات المنزليات، بشراكة مع جمعية “كرامتي”.
هذه الورشة، التي تعد المحطة الختامية لمجموعة من الدورات التكوينية، هدفت إلى تمكين العاملات المنزليات من أدوات العمل النقابي والإلمام بحقوقهن وواجباتهن القانونية.

وأكد السيد أمين الحميدي، عضو المكتب التنفيذي للمنظمة والمؤطر الرئيسي لهذه الورشة، أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تسعى إلى تعزيز القدرات التنظيمية والترافعية للعاملات المنزليات، مشيرًا إلى أهمية إدماج هذه الفئة في العمل النقابي لحمايتها وتحسين أوضاعها الاجتماعية والمهنية.

وأضاف الحميدي أن الورشات السابقة ركزت على التعريف بالقانون 19.12 الخاص بتنظيم عمل العاملات المنزليات، إلى جانب التدريب على كتابة البلاغات، إعداد التقارير، وإدارة الاجتماعات.
خطوة رائدة في المشهد النقابي الوطني
تمثل هذه الورشات التكوينية خطوة فريدة من نوعها على الصعيد الوطني، حيث أسفرت عن تأسيس أول مكتب نقابي للعاملات المنزليات، ما يعكس التزام المنظمة الديمقراطية للشغل بالنهوض بأوضاع المرأة العاملة، وخصوصًا الفئات الأكثر هشاشة. وتأتي هذه الجهود في إطار تعزيز الوعي النقابي والقانوني للعاملات، بما يمكّنهن من الدفاع عن حقوقهن داخل إطار قانوني وتنظيمي متكامل.

تعاون بين القطاعات لتعزيز تمكين المرأة العاملة
ومن بين أبرز مخرجات الورشة التكوينية الأخيرة، الإعلان عن فتح قنوات تعاون بين المكتب الوطني للعاملات المنزليات والمكتب الوطني للمرأة العاملة والمقاولة، وذلك لتحقيق أهداف مشتركة تهدف إلى تحسين أوضاع المرأة العاملة وتعزيز دورها في المشهد النقابي. ويؤكد هذا التعاون التزام المنظمة الديمقراطية للشغل بتوسيع نطاق عملها ليشمل كافة القطاعات العمالية، مع التركيز على الفئات المهمشة.
رؤية استراتيجية نحو العدالة الاجتماعية
لطالما وضعت المنظمة الديمقراطية للشغل الفئات الهشة في صلب اهتماماتها، وكانت سباقة إلى تأسيس مكاتب نقابية لفئات غير ممثلة، مثل العاملات المنزليات والمهاجرين الأفارقة. وتأتي هذه المبادرات كجزء من رؤية متكاملة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتمكين العاملات من التمتع بكامل حقوقهن.

في ختام الورشة، أشاد الحاضرون بالجهود المبذولة من طرف الكاتب العام للمنظمة، السيد علي لطفي، الذي يقود جهودًا حثيثة لتحقيق التوازن بين الدفاع عن حقوق العمال ورفع مستوى الوعي النقابي لدى الفئات المهمشة.
وتجسد هذه الورشات رؤية المنظمة لتأسيس مجتمع أكثر عدالة، يُمكّن المرأة العاملة من المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل أفضل.
بهذا، تؤكد المنظمة الديمقراطية للشغل أنها في طليعة النضال النقابي والاجتماعي، عازمة على تعزيز دور المرأة العاملة وتمكينها من الإسهام بفعالية في المشهد النقابي والاقتصادي الوطني.

