المغرب يحيي ذكرى استرجاع طرفاية.. محطة مفصلية في مسار استكمال الوحدة الترابية

الصحراء 24 : الرباب الداه

يخلد الشعب المغربي، اليوم الأربعاء 15 أبريل، الذكرى الثامنة والستين لاسترجاع إقليم طرفاية إلى حظيرة الوطن، في مناسبة وطنية تستحضر إحدى المحطات البارزة في مسار استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية للمملكة.

وتكتسي هذه الذكرى دلالات تاريخية عميقة، إذ تعيد إلى الواجهة صفحات مشرقة من الكفاح الوطني الذي خاضه المغرب، ملكاً وشعباً، في مواجهة الاستعمار، في سبيل استرجاع سيادته على كامل ترابه الوطني، بعد عقود من التقسيم والهيمنة الأجنبية.

ويعد استرجاع طرفاية سنة 1958 تتويجاً لمرحلة من النضال المتواصل، عقب استقلال المغرب سنة 1956، حيث انخرطت قوى المقاومة وجيش التحرير في معركة استكمال الوحدة الترابية، تحت قيادة جلالة المغفور له محمد الخامس، الذي جسد رمز التحرير والاستقلال.

كما شكلت هذه المحطة منطلقاً لمواصلة مسلسل استرجاع باقي الأقاليم، الذي تواصل في عهد المغفور له الحسن الثاني، من خلال استرجاع سيدي إفني سنة 1969، وتنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975، وصولاً إلى استرجاع وادي الذهب سنة 1979.

وتتواصل، اليوم، جهود صيانة الوحدة الترابية للمملكة في ظل القيادة الحكيمة للملك محمد السادس، من خلال تعزيز المكاسب الدبلوماسية وترسيخ الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، في إطار رؤية تقوم على الدفاع عن السيادة الوطنية وإيجاد حل سياسي واقعي للنزاع الإقليمي.

وتخليداً لهذه المناسبة، تنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب مختلف الفاعلين، سلسلة من الأنشطة والفعاليات عبر ربوع المملكة، تشمل مهرجانات خطابية وندوات فكرية وتكريمات لقدماء المقاومين، فضلاً عن مبادرات اجتماعية لفائدة هذه الفئة، بما يعكس روح الوفاء لذاكرة الكفاح الوطني وقيم التضحية من أجل الوطن.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد