الصحراء 24 : الرباب الداه
في خطوة تحمل أبعادًا دينية ودبلوماسية بارزة، حلّ البابا ليو الرابع عشر، اليوم الاثنين، بالجزائر في زيارة تاريخية تُعد الأولى من نوعها، وتهدف إلى ترسيخ قيم التعايش والحوار بين الأديان في سياق دولي يتسم بتوترات متزايدة.
وكان في استقبال البابا لدى وصوله عبد المجيد تبون، حيث تستمر هذه الزيارة يومين وتشكل محطة أساسية ضمن جولة إفريقية أوسع، تروم مد جسور التقارب بين العالمين الإسلامي والمسيحي.
وتحمل هذه الزيارة طابعًا رمزيًا خاصًا، نظرًا لارتباطها بإرث القديس أوغسطينوس، أحد أبرز أعلام الفكر المسيحي، الذي وُلد في الجزائر وكان أسقفًا لمدينة هيبون (عنابة حاليًا)، وهو ما يضفي بعدًا روحيًا على برنامج البابا.
ويتضمن جدول الزيارة جولات إلى معالم دينية بارزة، من بينها جامع الجزائر، أحد أكبر الصروح الإسلامية في العالم، وكذا كاتدرائية السيدة الإفريقية، حيث من المرتقب أن يوجه البابا رسالة مشتركة تدعو إلى الأخوة والتسامح بين أتباع الديانتين.
كما سيقود البابا لقاءً يجمع مسلمين ومسيحيين، في بلد يُعد الإسلام فيه الدين الرسمي، بينما تمثل الأقلية الكاثوليكية نسبة ضئيلة من السكان، في تأكيد على أهمية التعايش المشترك.
ومن المنتظر أن يختتم زيارته بالتوجه إلى مدينة عنابة، حيث سيزور موقع هيبون الأثري ويترأس قداسًا دينيًا، قبل مواصلة جولته الإفريقية نحو عدد من الدول، في أول تحرك دولي كبير له منذ توليه قيادة الكنيسة الكاثوليكية.

