سبتة تواجه موجة هجرة غير مسبوقة.. وتحذيرات إسبانية من “طوارئ إنسانية”

الصحراء 24 : وكالات

حذر رئيس الحكومة المحلية لمدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، من تفاقم موجة الهجرة غير النظامية التي تشهدها المدينة خلال الأيام الأخيرة، واصفًا الوضع بأنه بلغ مرحلة “الطوارئ الإنسانية والاجتماعية”، وداعيًا الحكومة الإسبانية إلى التدخل العاجل لدعم السلطات المحلية في مواجهة تزايد أعداد الوافدين.

وأوضح فيفاس أن المدينة تواجه ضغطًا متصاعدًا يستوجب استجابة مركزية سريعة ومنسقة، بما يضمن اتخاذ إجراءات فورية للتعامل مع تدفقات المهاجرين الذين يصلون إلى سواحل سبتة انطلاقًا من محيط مدينة الفنيدق.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء الإسبانية إيفي بأن المدينة عاشت ليلة جديدة من محاولات العبور غير النظامي، بعدما تمكن عشرات المهاجرين، أغلبهم من الشباب المغاربة والجزائريين، من الوصول سباحة إلى سبتة، في وقت واصلت فيه فرق الإنقاذ عملياتها عقب العثور على جثة مهاجر قبالة سواحل المدينة.

وأكدت مصادر أمنية إسبانية أن سفينة الإنقاذ البحري “سالفامار أتريا” تولت انتشال جثة شاب مهاجر ونقلها إلى اليابسة، فيما أشارت التقديرات إلى أن أكثر من 200 شخص حاولوا، فجر الخميس، عبور البحر سباحة انطلاقًا من سواحل الفنيدق، رغم صعوبة تحديد العدد النهائي للمشاركين في هذه المحاولات.

وأضافت المصادر أن عناصر البحرية الملكية المغربية والحرس المدني الإسباني واجهوا ضغطًا ميدانيًا كبيرًا خلال عمليات المراقبة والإنقاذ، الأمر الذي مكّن عددًا من المهاجرين من بلوغ شواطئ المدينة.

واعتمد العديد من المهاجرين على بدلات الغوص والعوامات خلال محاولة العبور، فيما جرى، عقب وصولهم، نقل المهاجرين المغاربة إلى مقرات الشرطة الوطنية الإسبانية للتحقق من هوياتهم، قبل إحالتهم إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، الذي يشهد اكتظاظًا نتيجة تزايد أعداد الوافدين.

ووفق المعطيات الأمنية، فإن غالبية المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى سبتة تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عامًا، وكانوا يعبرون البحر في مجموعات صغيرة، في ظل استمرار الضغوط التي تعرفها الحدود البحرية بين شمال المغرب والثغر المحتل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد