قضت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الأربعاء، ببراءة 27 طالباً من طلبة الطب والأطباء الداخليين والمقيمين من التهم التي وجهت إليهم على خلفية مشاركتهم في اعتصام نظمته اللجنة الممثلة لهم يوم 26 شتنبر 2024.
وشملت التهم التي واجهها المتابعون “التجمهر غير المرخص، العصيان، وعدم الامتثال لأوامر السلطات”. إلا أن المحكمة حكمت ببراءتهم من جميع التهم، كما رفضت المطالب المدنية المتعلقة بالتعويضات وأعلنت عدم اختصاصها في هذا الشق.
وفي تصريح له، أكد عزيز الرويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط ومؤازر الطلبة والأطباء المتهمين، أن “هذا الحكم يمثل انتصاراً للقضاء المغربي المستقل، ويعكس حرص المحكمة على إنصاف المتابعين في هذا الملف”.
وكانت القضية قد أثارت جدلاً واسعاً بعد تدخل القوات العمومية لتفريق اعتصام لطلبة الطب أمام كليتهم في الرباط يوم 26 شتنبر الماضي، ما أدى إلى توقيف عدد منهم، وتجدد التدخل الأمني يوم 27 شتنبر لفض وقفة أخرى، وهو ما تسبب في إصابات وتوقيفات أثارت ردود فعل واسعة.
وقد استنكرت العديد من الهيئات الحقوقية، النقابية، والسياسية هذا التدخل، معتبرة أنه انتهاك لحق الطلبة في الاحتجاج السلمي، ودعت إلى احترام حرية التعبير والتجمع.
تبرئة المحكمة اليوم تعد خطوة لتهدئة الأوضاع بين الطلبة والأطباء من جهة، والسلطات من جهة أخرى، وتعزز أهمية الحوار في حل القضايا المرتبطة بالمطالب الاجتماعية والمهنية.

