نظمت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بمدينة أكادير المنتدى الوطني الخامس تحت شعار “التغطية الصحية الأساسية والتعاضد: الرهانات والتحديات”، بمشاركة ممثلين من تعاضديات البرتغال، الأرجنتين، وساحل العاج، إضافة إلى خبراء وممثلين عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

المنتدى، الذي شهد مشاركة واسعة، شكل فرصة لمناقشة القضايا الراهنة المتعلقة بإصلاحات الحماية الاجتماعية ودور التعاضديات في تحقيق تغطية صحية شاملة وتعزيز الخدمات الطبية والاجتماعية.

وفي كلمته، أكد مولاي إبراهيم العثماني، رئيس التعاضدية العامة، على أهمية تعزيز قيم التضامن التي تمثل جوهر النظام التعاضدي، مشيرًا إلى أن التعاضديات تلعب دورًا حيويًا في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، في ظل النقاش الوطني حول تطوير الحماية الاجتماعية.

كما شدد العثماني على ضرورة تبني نموذج تعاضدي جديد يواكب احتياجات المواطنين، من خلال تقديم خدمات طبية جديدة تشمل إحداث مختبرات للتحاليل ومراكز طبية متخصصة، مؤكدًا أن ذلك يعزز دور التعاضديات كشريك استراتيجي في تنزيل مشاريع الحماية الاجتماعية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس.

وقد أثمر النقاش خلال المنتدى عن مجموعة من التوصيات أبرزها:
- تعزيز التنسيق بين التعاضديات والحكومة لتطوير التغطية الصحية الشاملة.
- دعم إنشاء مراكز صحية تعاضدية في مختلف المناطق، مع التركيز على المناطق النائية.
- مراجعة الإطار القانوني للقطاع التعاضدي لضمان الاستدامة وتعزيز العدالة المجالية.
- تكثيف التعاون الدولي لتبادل الخبرات في مجال الحماية الاجتماعية.

المنتدى شكّل منصة للتفكير الجماعي واستكشاف آفاق جديدة لدعم نظام التعاضد بالمغرب، بما يضمن تقديم خدمات نوعية للمنخرطين وتعزيز التغطية الصحية على المستوى الوطني.

