الجزائر تنفي توجيه تحذيرات من اختطاف أجانب في المخيمات

الصحراء 24 : وكالات

نفت الجزائر أن تكون وجهت تحذيرا لبعثة الأمم المتحدة إلى إقليم الصحراء حول خطر اختطاف أجانب بمخيمات تندوف، واصفة نشر وسائل إعلام للخبر بـ”مناورة” هدفها المساس بالبلاد ومؤسساتها.

وسابقا نشرت وسائل إعلام أجنبية معلومات مفادها أن الجزائر وإسبانيا وجهتا تحذيرات لبعثة الأمم المتحدة إلى إقليم الصحراء حول خطر اختطاف أجانب بالمخيمات.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن عبد العزيز بن علي شريف الناطق باسم الخارجية قوله: “وسائل الإعلام الأجنبية التي قامت بترويج هذه الأخبار الزائفة وغير المؤسسة دأبت على توظيف مثل هذه الأخبار للمناورة بهدف المساس بالجزائر وشعبها ومؤسساتها”.

وتابع: “ما ينزع المصداقية تماما عن مثل هذه الادعاءات الكاذبة هو كون المخيمات الصحراوية متواجدة على التراب الوطني، وأن قوات الأمن وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي تسهر على أمن وحماية كل شبر من التراب الوطني”.

وحسبه، فإن توقيت نشر هذه المعلومات هو “أبعد ما يكون عن العفوية والبراءة؛ نظرا للوضع على المستوى الجهوي (الإقليمي) ناهيك عن قرب مواعيد بعض الاستحقاقات الهامة” في إشارة إلى انتخابات الرئاسة الجزائرية المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وتحدثت مصادر إعلامية مختلفة عن جدية التحذير الذي أطلقته السلطات الاسبانية  بشأن احتمال حدوث عمليات إرهابية في مخيمات تندوف بالجنوب الغربي الجزائري.

وقد حثت إسبانيا مجددا مواطنيها الموجودين في تندوف على مغادرة المخيمات في أقرب وقت.

وذهب موقع إذاعة cadena ser الإسبانية إلى الحديث عن تحذير من هجوم إرهابي وشيك بالاستعانة بثلاث سيارات مفخخة بمتفجرات تستهدف مخيمات الصحراويين وضواحي مدينة بتندوف.

وأضاف المصدر أن المعطيات المتوفرة وبتنسيق مع المخابرات الفرنسية والإسبانية والجزائرية، تؤكد وقوع هجوم إرهابي وشيك بهذه المناطق مضيفة بأن العمل الإرهابي وارد، وعلى بعثة “المينورسو اتخاذ الاحتياطات اللازمة”.
وحثت إسبانيا أمس الإثنين مواطنيها على “مغادرة مخيمات تندوف في أسرع وقت ممكن” بسبب “عدم الاستقرار المتزايد في شمال مالي وكذا زيادة نشاط الجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن في المنطقة”.

وأكدت وزارة الخارجية والاتحاد الأوربي والتعاون الإسبانية في مذكرة عاجلة أن بعثة “المينورسو” تحذر من “خطر وشيك متمثل في عمليات الاختطاف والهجمات الإرهابية ضد المواطنين الإسبان الذين يوجدون في مخيمات تندوف”.

وفي السياق نفسه، قالت مارغاريتا روبلس، وزيرة الدفاع الإسبانية، إن منظمة الأمم المتحدة وحتى الجزائر “أكدتا التحذيرات وحالة التأهب ضد الإرهاب” التي أصدرتها الحكومة الإسبانية الأسبوع الماضي.

وأكدت في تصريح للصحافة أن “هناك تهديدات حقيقية ومؤكدة ضد مصالح ومواطني إسبانيا في هذه المنطقة”، مشيرة إلى أن التحذيرات التي أصدرتها الحكومة الإسبانية “لا تمليها أسباب سياسية أو مؤامرات غير موجودة”، وأوضحت أن الأمر يتعلق بتهديد إرهابي حقيقي في منطقة تعرف تزايد الخطر الإرهابي بشكل كبير.

وبدأ النزاع بين المغرب وجبهة “البوليساريو” حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول إلى مواجهة مسلحة بين الجانبين، توقفت عام 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد