بقلم : سيد احمد يحظيه
حين كانت الحرب التي لا يعرف كل الرجال معناها كان هو في المقدمة، كانت طلقاته لا تسقط على الارض.
كان اذا استعصى على الرفاق هدف يستنجدون بهفيدمره. لم يستشهد رغم انه شارك في كل المعارك. كان رقما مهما في المعركة. اطلقوا عليه اسم: قاتل الاعدا. توقفت الحرب، فتحول ذلك الرقم المهم في المعركة الى صفر. تم طي ملفه. سلاحه ايضا تم تغليفه في مخازن السلاح.
كثرت الولائم احتفالا بالسلام، وكثرت الكلاب ايضا. كانت الكلاب بمختلف انواعها تتكاثر وتنتفخ بطونها حتى صارت هي كل شيئ. اصبحت تسرق الاغنام من الحظائر.
قررت الشرطة ان تقضي على الكلاب. تذكر بعض الناس ذلك المقاتل ” الخباط” المنسي. اقنعوه ان يشارك في الحرب على الكلاب. طلب بندقيته. في المخزن لم يعرفها بسبب تراكم الصدا والغبار عليها. جربها. لا زالت صالحة. ركب مع الشرطة في السيارة. تحلق الاطفال حول السيارة، وراحوا يجرون خلفها.
كان المشهد استعراضيا وجذابا. الاطفال يريدون رؤية الكلاب تموت بالرصاص. هي كلاب شريرة. عند تخوم المخيم بدات المطاردة.
كان المقاتل” الخباط” ” قاتل الاعدا” يسدد بندقيته يقتل الكلاب واحدا واحدا، والاطفال يصرخون فرحا. انتهت المعركة. مات الكثير من االكلاب، لكن ام تموت كلها.
سار الرجل معتدا وسط المخيم والاطفال يتبعونه معجبين بطلقاته، وببطولته، لكنهم بسبب جهلهم بماضيه، اطلقوا عليه اسم ” قاتل الكلاب” ‘ بعد ان كان قاتل الاعدا،. انه الان يتاسئ، ، يلمس جراحه، يواسي نفسه انه ليس الوحيد الذي كان نصرا وصار هزيمة.. هناك في المرسئ قائد كتيبته، الذي اصبح يسمى ” بائع البطاطا”بعد ان كان اسمه رومل الصحراء. هناك ايضا غير بعيد يسكناشهر رامي صواريخ، اصبح اعورا بعد ان سقطت زيتونةعلى عينه حين كان يجني الزيتون في اسبانيا.
