تلاعبات و سرقات في توزيع المواد المدعمة بمخيمات السمارة اجودان محاسب بثكنة التمويل أصبح من رموز الفساد بالاقليم

كتبت: تومنة الركيبي  – صحراء 24- السمارة- متابعة

 في إطار متابعتنا لكشف الفضائح التي تعرفها الأقاليم الصحراوية، تطرقنا في مقال سابق لبطل التجاوزات والاختلالات بالسمارة (ط.ح)، فيما يخص التلاعب والسرقة في توزيع المواد المدعمة  بمخيمات السمارة، ما جعل صاحبنا يصبح من ملاكي العقارات والسيارات ، بل تمادى لنشر الفساد في العاصمة الروحية للصحراء متباهيا بأفعاله مطمئنا أن جهات نافذة تقف وراءه، وإن كنا قد أشرنا فقط برؤوس الأقلام نوافيكم قراءنا الكرام بالتفاصيل:

   تعيش مدينة السمارة هذه الأيام على وقع صفيح ساخن ،بعد أن تم الكشف عن حجم التلاعب منذ سنة 2000 بشكل خطير بالمواد المدعمة المخصصة لقاطني مخيمات الربيب والكويز بالسمارة، هاته الاختلاسات والسرقات التي طالت سكان المخيم وسرقة مستحقاتهم من المواد المدعمة وبيعها في مدن الشمال، ناهيك عن حصص جهات أخرى بالسمارة،  وأشارت مصادرنا الى سرقة حصص 10 مؤطرين تابعين لمندوبية الشباب والرياضة جاءوا مع المخيم وانتقلوا بعد ذلك، بالإضافة إلى حصص 10 فرق رياضية خصصت لمساعدتها، كما أن حوالي 5234 حصة تتعلق بالوفيات والمغادرون من السمارة،  وضمنها حصص مجموعة من المصالح كالأمن الوطني والدرك الملكي وبعض القياد والوقاية المدنية وعدة مصالح وزارية أخرى .

    وأضافت ذات المصادر أن عملية توزيع المواد المدعمة على قاطني مخيمات السمارة تعرف عدة تلاعبات نفصلها كالتالي:

  * الإبل: حيث أنه رغم ارتفاع سكان المخيمات بالمواليد الجدد والذين يقدرون بحوالي 4353 ولادة منذ مجيء المخيم، إلا أن عدد رؤوس الإبل التي تنحر لم يتغير وبقي 19 رأسا.

  * الخضر كان يستفيد سكان المخيم من 3 حصص في الشهر بمعدل حصة كل 10 أيام، حيث تم بيع الصفقة المخصصة للخضر، ولم تعد الساكنة تحصل على الخضر والتي تم تعويضها بلتر من الزيت أو كيلو من السكر، ففي الوقت الذي كانت حصة الخضر تقدر ب27 درهما فإن ثمن لتر من الزيت او كيلو السكر فقط 15 درهما، فأين يذهب الباقي إذا علمنا أن عدد الحصص بمجموع المخيمات 16000 حصة.

  *المعلبات: نصيب الفرد 3 حصص في الشهر تتضمن الطماطم والزيتون والمربى، حيث تم الاقتصار على الزيتون ثلاث مرات، والاستغناء عن الطماطم والمربى اللذان يبلغ ثمنهما 14 درهم للواحد في حين علبة الزيتون تقدر فقط ب3 دراهم.

  *الدقيق: يتم استبدال الأنواع الجيدة بالأنواع الرديئة، فأنواع الهلال والخنجر والسنبلة لم ترها الساكنة منذ مدة طويلة، بالإضافة إلى سرقة 10 كيلوغرامات من كل كيس دقيق الذي يصبح يحتوي على 40 كيلو بدل 50 كيلو. وللاشارة فقد  تم حجز كمية كبيرة من الدقيق غير صالحة للاستعمال سنعود لتفاصيلها في حلقة مقبلة إن شاء الله.

 *القطاني:: يتم التلاعب في الوزن، فبعد أن كانت الساكنة تستفيد من الشعرية والعدس والفول والجلبانة، يتم الآن الاقتصار على الشعرية والعدس فقط لقلة جودتها وانخفاض ثمنها، كما تم الاستغناء عن القهوة وتعويضها بالجبن، حيث كان نصيب الفرد 100 غرام من القهوة تقدر بثمن درهمين ونصف، أما قطعة جبن فثمنها درهم واحد وإذا ضربنا الفرق في 16000 حصة ومنذ سنة 2000 سنتعرف على حجم السرقة التي تقوم بها الخلية.

  *اللحوم: للفرد 9 حصص كل شهر: 6 من لحم الإبل و3 من لحم الجاموس، وتقدر الحصة ب700 غرام، ولكن أصحابنا قلصوا الحصص إلى ستة: 5 ابل وواحدة جاموس وأصبح وزن الحصة 200

 *التوابل: كانت تعطى كاملة زعفران وكمون ولبزار وتحميرة، الآن يتم الاقتصار على الكمون ولبزار فقط.

 *معلبات السردين: كان الفرد يستفيد من علبتين عن كل حصة، الآن علبة واحدة عن كل حصة.

  *الأكباش: يتم التلاعب في ثمنها ووزنها، كما أن الأعلاف المرافقة لها يتم بيعها دون إعطائها لساكنة المخيم.

 *الأدوية: كان يتم جلب الأدوية للمستوصف التابع للمخيم بشكل يومي، اما الآن فيتم جلبه مرة واحدة في الأسبوع يوم الاثنين، مع تقليص حجم الأدوية، وفتح العلب لتقسيم محتواها على عدة أشخاص، كما أن حليب المواليد تقلص من مرتين إلى مرة واحدة في الأسبوع.

   وبالنسبة للثمن المخصص للفرد عن كل يوم هو 15 درهم و30 سنتيم، ففي الشهر الذي يحتوي على 31 يوم يبقى يوم فائض عن الحصص الثلاث المكونة من 10 أيام، حيث يعطى الفرد عن هذا اليوم  8 دراهم فقط، كما أن تسليم المواد يتم بدون توصيل وذلك للتهرب من أي اثبات او دليل على هاته العمليات.

  إن الفرق في المواد واضح والتلاعب في الكميات و تقليصها واستبدال بعضها يظهر بجلاء حجم السرقة التي تقوم بها هاته الخلية خاصة ان عدد الحصص بالنسبة للمخيم  16000 حصة ويتم هذا كله منذ سنة 2000 بعد قدوم بطل هاته التلاعبات والخروقات المدعو (ط.ح)  والذي يعمل كمحاسب بثكنة التمويل منذ سنة 2000، وهو اليوم يمتلك منزل بالسمارة يقدر ب25 مليون وآخر بمكناس يقدر ب160 مليون بالاضافة إلى ثلاث سيارات الأولى من نوع مرسيديس 190 والثانية من نوع بوجو 205 والثالثة من نوع فولسفاكن زيبرا، هذا فقط في السمارة وما خفي كان اعظم والذي اشترى مؤخرا منزل بمراكش ب 95 مليون سنتيم ومحطة وقود ب058 مليون سنتيم وكذا منزلين بالسمارة واحد باسم نسيبته (ام زوجته) والأخر باسم ابنها،كما اشترى سيارات لعشيقاتة وعلى سبيل المثال لا الحصر سيارة من نوع بيكانطو ب 30000 درهم وأخرى نيسان كاشكي 4X4 فانظروا الى حجم الفساد هذا ليس إلا نقطة من بحر بالإضافة الى اكتراءه منزلين الاول وراء مدرسة الانفتاح والثاني بحي الوحدة وذلك لممارسة الدعارة مع القاصرات والمتزوجات.

   هذا الرجل الذي لم يستطع القانون ان يوقفه حتى انه اصبح حديث المدينة حيث تتساءل مصادرنا عن الجهات التي تقف وراءه ، كما تدعو الى التعجيل بمساءلته عن مصادر الثراء الذي ظهر عليه فجأة ومحاسبته على الخروقات التي تطال هذا الملف المسكوت عنه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد