بقلم: بنسالم الوكيلي
لا خير في تنوع ولا في كثرة الأحزاب وعلاماتها ورموزها، لا خير في.. العفاريت التماسيح السحالي والسلاحف التي تتنفس من مؤخرتها ،لا خير في.. ضفادع قابيل، إنما الخير الحكمة إسناد الأمور أهلها من الحكماء السياسيين الأمناء.
نعم..نعم لأسد..الحزب الليبرالي ومصباح ..العدالة والتنمية،نعم لميزان حزب..الاستقلال..والاستعمار لازال حي يرزق، نعم لطائرة حزب..الأمل و…وأملنا فيما تأتي به الأيام القادمة من رموز جديدة في صور أشباح..حيوانات وحشرات وآلات حادة..إلا أمن وأمانة في بلدنا..الديمقراطي..لعب ولهو ومسخرة بالشعب المغربي..وإن لمظاهر تضييع الأمانة إسناد أمور المواطنين المغاربة إلى غير أهلها.
لا ثقة في ممثلي الأحزاب السياسية المغربية..ممثلين غرباء الأطوار.. لا مبادئ ولا قيم أخلاقية لهم.. الحرابي يتلونون مائة ألف مرة في اليوم، و يبدلون جلودهم حسب العرض والطلب وفق الحالات الطارئة التي تواجههم.. ويخرجون ألسنتهم بقدر ما ابتعدت عنهم الفرائس.
مخلوقات عجيبة وغريبة تمثلنا..لا أفكار صائبة وثابتة.. لا رؤى مستقبلية ولا استراتيجيه عمل تستحق الذكر، ممثلي أحزاب جمعتهم السذاجة..لا يفقهون من المبادئ والأفكار السياسية سوى مصالحهم الشخصية الضيقة والجزئية وامتهانهم للكذب والتدليس والنفاق السياسي، وطموحهم الكبير في البراز، كما لو أنهم وسط حلبة مصارعة الثيران. إذ تارة، تراهم يستعرضون قوتهم على الموطنين الضعفاء المغلوبين على أمرهم، وخير دليل نستشهد به، القمع والتشريد والتنكيل الذي يتعرض له إخواننا الصحراويين بالصحراء الغربية لا لشيء سوى لأنهم يطلبون الحق في تقرير المصير وفقاً لميثاق الأمم المتحدة. وتارة أخرى، تراهم يتراشقون بالتهم الى بعضهم البعض كالصبيان.. ناهيك عن الخطب والتصريحات الفارغة..في سذاجة سياسية برعونة وعدم الفصاحة..في معظمها، عبث الوطن وأمنه ومستقبل أجياله.

