بقلم : ذ.بوجمعة خرج
تحية طيبة
السيد بنموسى المحترم:
صحيح أننا لم نعد نخدع في المملكة الشريفة بشكل رسمي لما تأكدت إلينا براءة الدولة في ما يجري بوادنون منذ كان السيد الحسين أمين الدمناتي واليا على جهة كليميم السمارة (الله يرحم اللي رباه) ولو أننا علمنا ذلك بشكل شخصي منذ قرأنا كتاب التحدي للحسن الثاني طيب الله ثراه.
أقول هذا لأننا ونحن نستقبل مبعوثيكم للإشراف على ورشات العمل في سياق بناء تصور لتنمية الأقاليم الصحراوية تذكرنا كم كان تشريفكم لنا كبيرا حينما أشرف على لجنة التواصل الأولى أناس من مستوى عال جدا وعلى رأسهم السيد بلمخطار. لقد جسدتم بحق تعبيرا ملكيا أصدره رسميا في حقنا في خطاب وطني جاء فيه “لما له من أثير في وجدننا” وهو يقصد وادنون.
السيد بلمخطار:
نحن لم نوسمكم سوى بما توصلتم به منا من فن متواضع ولكن بالتأكيد كرجل تعليم سنقف لكم باحترام لما لديكم من خبرات لازال يحتاجها مجال “اقرأ” وإن صحيح حاول السيد عبد الله ساعف جاهدا تحقيق نظرتيكما في تعليم حر من جهة ومجتمعي ديمقراطي من جهة أخرى.
السيدان المحترمان:
إن التنمية إذا هي لا تدمج المجتمعي الفاعل ولو فقط في حضوره كمتتبع على الأقل ليتعلم ويستفيد في سياق التكوين فإنها ملغاة خاصة وأن هذا المعنى النبيل هو جوهر انبجاس المجتمع المدني و بلورة الاقتصاد المجتمعي…
وإذا الصحافي من السلطة الرابعة لا يحضا باحترام من طرف السلطة الرسمية …فإن هذه السلطة فاقدة لشرعيتها… فأما إذا المعاق يضرب ويهان… واليتيم يقهر… فلا حول ولا قوة إلا بالله.
إنها الحالة بولاية جهة كليميم السمارة بما يحبطنا في السيد والي الجهة الذي استقبلناه بكلمات ترحاب كممثل لجلالة الملك والذي للأسف هو اليوم يكرس الإقصائية الممنهجة التي أسس لها رئيس المجلس البلدي الحالي بمعية والي متقاعد منذ مرحلة 2002 ونخب منها الساذج ومنها الوصولي ومنها المرتزق (وطبعا لا أعمم) وهي المتناقضة حتى مع المشروع الملكي وخاصة ما عبر عنه في زيارتيه لمجالنا اللتين خدع فيهما بما يعتبر خيانة و إساءة لشخصيته الدستورية.
وطبعا لنا في المذكرة ما جعلنا نباشر القول و لا نخف عنكما أن تفعيل أساليب سنوات الرصاص بمجالنا يذكرنا بصالح زمراك في تأجيج الوضع بمنهجية غريبة لا علاقة لها ولو بمقدار “يوطا” وما عبرت عنه الدولة اللهم إذا السيد رئيس الحكومة هو من رخص بذلك.
السيدان المحترمان:
نحن أبناء الصحراء اعتقدنا ما آمنا به وكله في معنى كلمة “مرابط” من حارس للدين ومقاوم أبدي لأجل تكريم كان قبل تناسل الآدميين في حضرة ما نعلم عنه وما لا نعلم نسير منتصيبي القامة وزادنا كما أهلنا بسيط في حياة الترحال التي هي رمز الحرية والشهامة والمغامرة نحمله على خفته فوق راحلة الإبل… لا نشتكي ألما ولكنا نقول كلامنا عاليا ونشهره اليوم قلما وقد حولنا السيف والسهم والقراطاس كلاما ذكيا ناعما طيبا للطيبين وللآخرين في وعيهم الباطني سرطانا مذكرين غياهم:
إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً ………………………. فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ
فالبيداء تعرف أنها ليست لغير الرجال الزرق والإبل وكلهم من تحت خيمتهم يزفون إليكم ومن خلالكما في طرب حساني وطبل واد نوني كلمات الشكر إلى جلالة الملك يرقبون ريارته لمجالهم بما تعنيه الأمانة ربما في إنصاف تاريخي لإعادة التاريخ من كليميم بما يفرج عن اتحاد مغاربي بدء وتوقف في مراكش.
بوجمع خرج: صحراوي من كليميم إلى تيندوف إلى لكويرة

