الصحراء 24 : العيـــــون
شهدت مدينة مكناس، يوم السبت 2 ماي 2026، انعقاد الجمع العام لمركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، في محطة تنظيمية وفكرية شكلت مناسبة لتقييم مسار المؤسسة واستشراف آفاق مرحلة جديدة تقوم على ترسيخ قيم البناء المشترك وتعزيز الحضور الثقافي والحقوقي للمركز على الصعيد الدولي.

وعرف هذا الموعد حضور شخصيات سياسية وحقوقية وأكاديمية وإعلامية وفنية بارزة، إضافة إلى مشاركة أسماء دولية عبر تقنية الاتصال المرئي، في مؤشر يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المركز ضمن فضاءات الدبلوماسية الثقافية والحوار الإنساني.

وتضمن جدول أعمال الجمع العام تقديم التقريرين الأدبي والمالي للفترة الممتدة ما بين 2022 و2026، حيث تم استعراض أبرز المبادرات والبرامج التي أطلقها المركز خلال السنوات الأربع الأخيرة، خاصة تلك المرتبطة بنشر ثقافة السلم، وصيانة الذاكرة المشتركة، وترسيخ قيم العيش الإنساني المشترك، إلى جانب تنظيم تظاهرات ثقافية دولية، من أبرزها المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بمدينة الناظور، والجائزة الدولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم”.

كما شكل اللقاء فرصة لفتح نقاش معمق حول التحولات الدولية الراهنة وما تفرضه من تحديات جديدة، حيث تم التأكيد على ضرورة الانتقال من منطق الترافع التقليدي إلى منطق “البناء المشترك”، مع العمل على تطوير آليات التمويل والاستدامة، وتعزيز انفتاح المركز على فضاءات إفريقية ولاتينية، بما يرسخ دور الثقافة كجسر للتقارب بين الشعوب وكرافعة للدبلوماسية الموازية.

وأسفرت أشغال الجمع العام عن المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، إلى جانب اعتماد تعديلات على القانون الأساسي للمركز بهدف تعزيز الحكامة وتطوير الأداء المؤسساتي.

كما أفرزت عملية انتخاب هياكل المركز تجديد الثقة في عبد السلام بوطيب رئيساً للمركز، إلى جانب انتخاب زبيدة الفاتحي نائبة للرئيس مكلفة بالعلاقات، وعبد العزيز كوكاس نائباً للرئيس مكلفاً بالإعلام والتواصل، فيما تم اختيار عبد السلام الصديقي رئيساً للمجلس الوطني، ونادية لمهيدي رئيسة للجنة العلمية، ومحمد النشناش رئيساً شرفياً مؤسساً.

وضمت التشكيلة الجديدة كذلك خالد بن تهامي أميناً للمال، وعبد الرحيم لكبيدة كاتباً عاماً، وأحمد سعيد القادري مستشاراً مكلفاً بالمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، إضافة إلى بشرى المالكي مستشارة مكلفة بالشراكات والعلاقات مع المؤسسات.

وأكد المركز أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن أعضاء المجلس الوطني واللجنة العلمية، بالنظر إلى أهمية هاتين الهيئتين في مواكبة المشاريع الفكرية والثقافية المستقبلية للمؤسسة.
