المنظمة الديمقراطية للصحة: أوضاع القابلات بالمغرب تستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان سلامة الأمهات والمواليد

الصحراء 24 : الربــاط

بمناسبة إحياء اليوم العالمي للقابلة، الذي يُنظم هذه السنة تحت شعار “مليون قابلة إضافية”، جددت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، مطالبتها لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية باتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة للنهوض بأوضاع القابلات بالمغرب، وتمكينهن من الظروف المهنية اللازمة لأداء رسالتهن الإنسانية.

وأوضحت المنظمة أن القابلات يشكلن ركيزة أساسية داخل المنظومة الصحية، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يقمن به في تتبع الحمل وتأمين الولادة والمساهمة في حماية صحة الأمهات وحديثي الولادة، خاصة بالمناطق القروية والنائية التي تعاني خصاصاً واضحاً في الخدمات الصحية.

وأشارت المنظمة إلى أن المؤشرات الصحية الدولية والوطنية ما تزال تدعو إلى القلق، حيث تؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية استمرار ارتفاع وفيات الأمهات والرضع بسبب مضاعفات الحمل والولادة، لافتة إلى أن العالم القروي بالمغرب يسجل نسباً أعلى مقارنة بالمجال الحضري، سواء فيما يتعلق بوفيات الأمهات أو وفيات الرضع وحديثي الولادة.

وأضاف البلاغ أن القابلات يواصلن العمل في ظروف مهنية صعبة تتسم بضغط العمل، ونقص الموارد البشرية والتجهيزات، إلى جانب غياب التحفيزات المهنية وضعف التعويض عن المخاطر، وهو ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للنساء الحوامل والأطفال.

كما نبهت المنظمة إلى أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الحالية، من غلاء المعيشة وسوء التغذية والتغيرات المناخية وندرة المياه، تزيد من هشاشة الفئات المستفيدة من خدمات الأمومة، وتضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق القابلات.

وفي هذا الإطار، دعت المنظمة الديمقراطية للصحة إلى الاعتراف الرسمي بمهنة القبالة كقطاع حيوي داخل المنظومة الصحية، مع تمكين القابلات من حقوقهن المهنية والاجتماعية، وتحسين الأجور وظروف العمل، وتوسيع برامج التكوين المستمر، فضلاً عن تعزيز الموارد البشرية عبر توظيف أعداد كافية من القابلات بالمناطق التي تعرف خصاصاً كبيراً.

كما طالبت بتوفير وسائل النقل والإسعاف لفائدة النساء الحوامل بالمناطق البعيدة، بما يضمن الولوج السريع والآمن إلى المؤسسات الصحية.

وأكدت المنظمة في ختام بلاغها أن حماية صحة الأمهات والمواليد رهينة بتمكين القابلات من الإمكانيات الضرورية والاعتراف بمكانتهن داخل السياسات الصحية الوطنية، داعية إلى حوار جاد ومسؤول لإنصاف هذه الفئة الصحية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد