صحراء 24/ العيون
في الوقت الذي سخر فيه باشا العيون الأسبوع ما قبل الماضي قواته، لمنع صاحب مقهى بشارع مكة قبالة فندق المسيرة من نصب المضلة الواقية للشمس تغاضى الطرف نفس المسؤول وبشكل مفضوح ويثير التساؤلات عن صاحب مقشدة لبيع الحلويات و مقهى مشهور بساحة الدشيرة ( الصورة ) الذي احتل الرصيف بأكمله، وأرغم المواطنين على مزاحمة السيارات والسلطات تصم الآذان عن شكاوي المواطنين. لأنها لا تقترب من مقاهي ذوي النفوذ أو بتنسيق مسبق مع أصحابها (…).
وبات الرصيف بمدينة العيون يضيق على الراجلين، أصحاب الحق الأصلي في استغلاله، وتحول من مرفق لخدمة عموم المواطنين إلى خدمة مشاريع خاصة دون وجه حق، بعد أن ترامت عليه مجموعة من المقاهي و المطاعم وأرباب محلات إصلاح و بيع العجلات، مما يضطر الراجلين إلى النزول إلى طريق السيارات ومزاحمتها، وفي أحيان كثيرة يتطور المشهد إلى وقوع حوادث سير يذهب ضحيتها مواطنون أبرياء وجدوا أنفسهم مرغمين على مزاحمة السيارات بعدا أن منعوا من السير فوق الرصيف.
ويعتبر احتلال الملك العمومي تجاوزا للسلطات التي تغاضت عن هذه الجريمة وتواطؤها وعدم حرصها على تطبيق القانون، وتصحيح الوضع، وإعطاء لكي ذي حق حقه مواطنين و أرباب مقاهي وغيرهم وفق حكامة الحق و الواجب، وعدم السماح باحتلال الملك العام الذي هو في العمق تشويه للنسيج العام للمدينة، ومعها التنقلات اليومية للراجلين من المواطنين، وهي الوضعية التي تجاوزت كل القياسات وبالتالي هذا الاستغلال العشوائي بلا حدود، شكل مضايقات للمواطنين فوق الرصيف والطرقات العام التي وضعت في الأصل لسير الراجلين ولحركة المواطنين وليس للكراسي والطاولات والمظلات والأحزمة من الأثواب غير المنسجمة الألوان، و كل ما هو منتصب بغير حق على حساب الملك العمومي، وبشكل يستفز الجميع، ويشجع الجميع على الفوضى، ما دام أن هذا الأثاث الإضافي والتابع للمقاهي، هو عين الفوضى بدون أي اعتبار للقانون المنظم والالتزامات الواردة في التراخيص، وأمام أعين الجميع مواطنين وسلطات، وهذا الواقع من حال مدينة العيون ومعه المضايقات الصادرة عن المقاهي أينما وجدت هذه ألخيرة، هو السبب الحقيقي والمباشر، الذي يدفع المواطنين اضطرارا للسير على حافة الطرقات، وأحيانا النزول إليها، ليقتسموها مع السيارات، تفاديا لكراسي وطاولات وخيام المقاهي الممتدة على طول أرصفة شارع مكة وساحة الدشيرة. مما يستدعي إيجاد حلول آنية في إطار حقوق واجبات و مصلحة الجميع، و وفق تحمل الجميع لمسؤولياته كل من موقعه.
الصور / نموذج لاحتلال الملك العمومي

