صحراء 24 / العيون
نظم صبيحة اليوم السبت 15 شتنبر الجاري، العشرات من المواطنات و المواطنين من مالكي بقع تجزئة مولاي رشيد الممدة بالعيون، وقفة احتجاجية بالتجزئة المذكورة، للفت انتباه الجهات المعنية بملف التجزئة التي طال أمدها لما يزيد عن 25 سنة، كانت كافية لينفذ صبر مالكي البقع، بعدما استنفدوا جميع الوسائل الممكنة انطلاقا من سلسلة الحوارات التي باشرتها لجنة ممثلة عن المتضررين مع السلطات الإقليمية ثم الولائية، إلا أن هذه الحوارات تقول اللجنة التنسيقية عن مالكي البقع لم تسفر عن الجديد الذي يمكن أن يعطي بصيص أمل للمحتجين. وهو ما مدفع بالمتضررين الخروج من دائرة الصمت إلى ساحة الاحتجاج، ملوحين إلى كسر جدار الانتظار والشروع في تشييد البقع وبناء مساكنهم دون انتظار حصولهم على التراخيص التي انتظروها لسنين عديدة كانت كلها و عود تتبخر مع تغيير يشمل مسؤولي ولاية الجهة.
وكانت اللجنة التنسيقية لمتضررين قد وجهت مؤخرا شكاية استعجالية إلى والي العيون، تقول فيها أن فئة عريضة من المواطنين المغلوب عليهم والمفقرين لا زالوا ينتظرون ويترقبون تحقيق الوعود العديدة والكبيرة التي تلقوها من ولاية العيون عبر اجتماعات سابقة وكذا وعود والي الجهة، غير أنه ولحد الآن تضيف شكاية المتضررين، لم يتحقق أي شيء بل زاد استفحال الوضع بسبب الألم والحسرة الكبيرة التي تتزايد يوما بعد يوم في قلوب هؤلاء المواطنين نظرا لسياسة اللامبالاة واللامسؤولية التي تمارسها ولاية وعمالة العيون بخصوص ملفهم المطلبي المتعلق بإعطاء مشروع تجزئة مولاي رشيد الممددة، رغم الترخيص لبعض الشخصيات ودوي النفوذ ببناء الفيلات في هذه التجزئة الموقوفة، وهذا ما يعتبر تمييزا.
و ذكرت الشكاية التي توصلت ” صحراء 24 ” بنسخة منها، أن معظم هؤلاء المواطنين يكترون مساكن بأجور مرتفعة في انتظار إعطاء الانطلاقة لتشييد سكناهم الإجتماعية في القطع الأرضية التي يملكونها، يضربون حساب قوتهم اليومي ويقتصدون لتحصيل بعض المال قصد بناء أراضيهم، وبما أنهم منذ حوالي 25 سنة وهم يعيشون في الحرمان من حق التمتع بالسكن في هذه الأراضي ويستعملون الكلمة المتداولة “السلاك حتى يفرج الله” مرادفا للحنق والغضب حتى يأتي الله بفرجه، غير أنه وبعد الوعود الأخيرة التي طال أمدها فقد أصبح هؤلاء المواطنين ينفضون عنهم الغبار للتصعيد في هذه المسألة بوقفات ومظاهرات بالتجزئة لمدة يومين في كل أسبوع ومعهم خيامهم التي سينصبوها بأراضيهم إلى أن يأتي الفرج.
لكل هذه الأسباب، وبما أن هؤلاء المواطنين يريدون السكن فوق هذه الأراضي وليس توريثها لأولادهم ودويهم، وبما أنه من المعيب والمهين حقا أن تتم مكافئتهم بهذا التماطل والمراوغة والتهميش بعد طول إنتظار (25 سنة) تحت شعار القضية الوطنية ببناء مخيمات الوحدة وغيرها في هذه الأراضي التي يملكها أصحابها بكل الحجج والوثائق القانونية التي تمنح لهم الحق في التعويض شرعا وقانونا في المحاكم الإدارية التي سيتم اللجوء إليها.
وختم المتضررون شكايتهم بمطالبة والي العيون، إعطاء أوامره لمنحهم رخص البناء، و إعطاء الإنطلاقة الفورية لأشغال البناء، و إنطلاق الأشغال المتعلقة بتجهيز التجزئة المتوقفة لأكثر من ستة أشهر، و الأمر بإصدار الرسوم العقارية للقطع الأرضية بهذه التجزئة التي تمت تسوية وضعيتها وأداء أثمنتها منذ مدة.
