من يحمي السينما المغربية من القرصنة ؟ا

 

 

بقلم : علي مسعاد/ كاتب و إعلامي مغربي

 

أعرب المخرج السينمائي المغربي محمد إسماعيل ، صاحب فيلم ” وداعا أمهات ” عن قلقه الشديد ، جراء الحيف الذي طاله ، من قرصنة عمله السينمائي ” وداعا أمهات ” ، للغة العبرية ، دون استشارته أو الاستفادة من حقوقه الملكية و الفكرية .

الفيلم ،الذي عثرت عليه ، بمحض الصدفة ، إحدى معارفه ، في أحد  كبريات المحلات التجارية في ” فرنسا ” ، حيث و جدت نسخا من الفيلم متداولة  بشكل كبير ، في صمت و دون أن يحدث ضجة إعلامية كبرى ، بخصوص قرصنة فيلم مغربي ، دون الرجوع إلى صاحبه .

” الصورة المرفقة ” ، تظهر أفيش الفيلم ، مرفقا  بترجمة للعنوان و نبذة عن المخرج وعن ملخص الفيلم ، باللغة العبرية ، هكذا و بدون خجل ، يصرح لنا مخرج الفيلم ” فهؤلاء يستفيدون من غياب تفعيل قانون الملكية الفكرية و الأدبية للمخرجين المغاربة ، حيث لا نستفيد من ذلك ، على الرغم من وجود قوانين كثيرة في هذا المجال ، إلا أن عدم تفعيلها ، يعطي قوة دافعة ، لأمثال هؤلاء ، في التمادي في القرصنة و ضياع الحقوق الفنية و الأدبية للسينمائي المغربي و أضاف في نفس السياق ” أنها ليست المرة الأولى ، التي تتعرض فيها أفلامه السينمائية إلى القرصنة ، ففي مدينة تطوان ، وزعت نسخا مقرصنة من فيلمه ” أولا د البلاد ” ، دون أن يستطيع وضع حد لصاحب الشركة ، التي قامت بهذا الجرم الفني في حق فيلمه ، لتعقد المساطر الإدارية و العراقيل التي ترافق عادة المبلغ و صاحب الحق في نيل حقوقه المهضومة ، هكذا و على ” عينيك ابن عدي ” .

ما يفيد أن القانون وحده لا يكفي ، بل تطبيقه و تفعيل مساطره و كذا الضرب على يد من حديد على  كل من سولت له  نفسه ، عرقلة  تطور السينما المغربية ، عن طريق قرصنة الأعمال السينمائية الجديدة ، التي تصيب  المنتجين والسينمائيين المغاربة في مقتل ، دون أن يجدوا المخاطب الرئيس و الآذان الصاغية للحد من معاناتهم مع فيروس ” القرصنة ” الذي يعتبر من الأسباب الرئيسية وراء تدهور السينما المغربية .

و ختم قوله في لقاء صحافي  سريع ” أنه يأمل الشيء الكثير ، من حكومة العدالة و التنمية ، بخصوص النهوض بقطاع السينما المغربية ، خاصة  و أن وزير الإتصال  مصطفى الخلفي ، أبدى انفتاحا و رغبة قوية ، خلال اللقاءات التي عقدها مع غرفة  السينمائيين المغاربة ، من أجل إعداد ملف  دفاتر التحملات الجديدة الخاص بالفن السابع ، الذي من شأنه تطوير المشهد السينمائي المغربي و إعطاء الأولوية للإنتاج الوطني في إطار الشفافية و الحكامة الجيدة و ربط المسؤولية بالمحاسبة و تعزيز دور السينما التي يجب أن يجد فيها المغاربة صورتهم و هويتهم .

في سطور :

محمد إسماعيل ابن منطقة تطوان

من أعماله السينمائية :

“أولاد البلاد” ، “هنا ولهيه” ، ” وبعد” ، “وداعا أمهات” ، الزمن العاقرأوشتام”،

بطاقة تقنية عن الفيلم : عنوان الشريط : وداعا امهات

فيلم مطول بالألوان
سيناريو محمد اسماعيل ورين دانان
الحجم : 35م/م سكوب
المدة : ساعة و 50 دقيقة
الفيلم : ناطق بالعربية والفرنسية
العنونة : الفرنسية أو الانجليزية
مدة التصوير: 6 أسابيع تطوان والدار البيضاء
إنتاج : ميا فيلم

يتطرق الفيلم للعلاقات بين أسرة يهودية وأخرى مسلمة كلاهما مغربيتين خلال فترة الغليان الاجتماعي بالستينات.

من تشخيص : رشيد الوالي، نزهة الركراكي،امينة رشيد،أشرف الخباز،احمد العلوي

علي مسعاد

كاتب و إعلامي مغربي

[email protected]

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد